203…" ومن أجل هذا قال الله تعالى في متبعي الهوى:
(أفرأيت من اتخذ إلهه هواه وأضله الله على علم وختم على سمعه وقلبه وجعل على بصره غشاوة فمن يهديه من بعد الله أفلا تذكرون) (1) ثم اعتبره مضللاً من الشيطان الذي زين له سوء عمله وأغراه بالإندفاع وراء الهدى دون أن يتروى تروياً يستبين به الأمر وينجلي له الحق من الباطل والهدى من الضلال فقال فيه:
(أفمن كان على بينة من ربه كمن زين له سوء عمله واتبعوا أهواءهم) (2).
كذلك شأن كل الذين استعجلوا أطايب الحياة ولذائذ الجسد، فاندفعوا دونما وعي أو دراسة، فانقلبوا إما منافقين أو حاسدين، وإما باغين ظالمين، وإما سفكة دماء يعيثون في الأرض فساداً، ويصدون عن سبيل الله، ويبغونها عوجاً.
…
__________
(1) الجاثية / 23.
(2) محمد / 14.