209…النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " رغمَ أنف ثم رغم أنف، ثم رغم أنف من أدرك ابويه عند الكبر، أحدهما أو كليهما فلم يدخل الجنة "، رواه مسلم.
بل ونصح المسلم بأنيصلي عليهما عند الموت ويدعو لهماويستغفر، كلما ذكر ذلك وينفذ عهدهما أو وصيتهما من بعدهما، وأن يصل رحمه وأن يكرم صديقهما ومن كانا يودانه.
وكل ذلك براً بهما حتى الموت.
فكيف بمعاملتهما مدى الحياة وعند الكبر؟؟.
وقد ورد عن أبي أسيد مالك بن ربيعة الساعدي رضي الله عنه قال: بينما نحن جلوس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذ جاءه رجل من بني سلمة فقال: " يا رسول الله:
هل بقي من بر أبوي شيء أبرهما به بعد موتهما؟ فقال نعم:
الصلاة عليهما [أي الدعاء لهما والاستغفار وإنفاذ عهدهما من بعدهما وصلة الرحم التي لا توصل إلا بهما وإكرام صديقهما] " رواه أبو داود.
وليس من ريب في أنه إذا نشأت الأسرة وتكونت وعلى رأسها رب له مكانته وحرمته اللتان تجعل كلمته مسموعة ونصيحته مطاعة، كانت أسرة متماسكة مرصوصة الأطراف ثابتة البنيان قادرة على مواجهة كل ما قد يصادفها من أحداث ومشاكل وتخرج منها مرفوعة الرأس ناصعة الجبين ...
2 - شريعة الزواج:
وقد علم النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه المحافظة على حقوقهم وأداء ما عليهم من واجبات في كل شأن من شؤون الحياة وبخاصة في الزواج.
وبتشريع راق وأمر صارم رفع الإسلام قدر المرأة في المجتمع الإسلامي فجعلها شقيقة الرجل، ومن جنسه، وأبان بأنه لا تقوم المجتمعات الإنسانية…