210…الصغيرة والكبيرة بدونهما فقال الله تعالى: (يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا) (1) وقال: (يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفسٍ واحدةٍ وخلق منها زوجها وبث منهما رجالاص كثيراً ونساً واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيباً) (2) وقال صلى الله عليه وسلم:
" النساء شقائق الرجال " (3) ولذلك خاطب الله تعالى النساء وطالبهن بالإيمان والمعرفة والأعمال الصالحة كما خاطب الرجال.
وجعل لهن مثل الذي عليهن بالمعروف فقال تعالى:
(ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف وللرجال عليهن درجة) (4).
والآية تدل كما قال صاحب المنار:
" على اعتبار العرف في حقوق كل من الزوجين على الآخر ما لم يحل العرف حراماً أو يحرم حلالاً مما عرف بالنص.
وقد ذهب أكثر الفقهاء إلى القول بأن حق الرحل على المرأة ألا تمنعه من نفسها بغير عذر شرعي، وحقها عليه النفقة والسكنى، إلخ.
وقالوا لا يلزمها عجن ولا خبز ولا طبخ ولا غير ذلك من مصالح البيت أو مال الرجل أو ملكه ...
قال في حاشية المقنع بعد ذكر القول بأنه لا يجب عليها ما ذكر " وقال أبو بكر ابن ابي شيبة والجوزجاني:
عليها ذلك.
واحتجا بقضية علي وفاطمة رضي الله عنهما، فإن النبي صلى الله عليه وسلم قضى على ابنته فاطمة بخدمة البيت وعلى علي ما كان خارجاً من عمل " رواه الجوزجاني من طرق.
قال: وقد قال صلى الله عليه وسلم:
" لو كنت آمراً أحداً أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها.
ولو أن رجلاً أمر امرأته أن تنتقل…
__________
(1) الحجرات /13.
(2) النساء /1.
(3) رواه أبو داود وأحمد الترمذي عن عائشة أم المؤمنين.
(4) البقرة / 228.