224…في الآية السابقة ثم قوله تعالى:
(وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن فأمسكوهن بمعروف أو سرحوهن بمعروف ولا تمسكوهن ضراراً لتعتدوا ومن يفعل ذلك فقد ظلم نفسه ولا تتخذوا آيات الله هزوا) (1) ونزل أيضاً قوله تعالى:
(وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن إذا تراضوا بينهم بالمعروف ذلك يوعظ به من كان منكم يؤمن بالله واليوم الآخر ذلكم أزكى لكم وأطهر والله يعلم وأنتم لا تعلمون) (2).
وزاد الإسلام بأن منع الرجل في مجتمع المدينة وغيرها إذا كان من المسلمين أن يحلف على امرأته بألا يقربها مطلقاً، بحيث تصبح معلقة لا زوجة ولا مطلقة، وحدد له أجلاً هو اربعة أشهر، فإن عاد فيها وغفر الله له يمينه، وإلا وجب عليه منع الضرر عن زوجته وذلك بتطليقها أو بإيقاع الطلاق عليه كما هو مذهب بعض الأئمة.
وكذلك وضع حداً للظهار الذي كان يأتيه العربي في الجاهلية، حيث كان يحلف على زوجته بأنها مثل أمه ويتركها دونما حل، فقد ألزم الإسلام المظاهر في هذهالحالة إما أن يعتق رقبة قبل أن يمس زوجته التي ظاهر عليها، وفي حال عدم وجود الرقبة، ألزمه بصيام شهرين متتاليين من قبل أن يتماسا، أو بأن يطعم ستين مسكيناً في حال عدم استطاعته ثم تعود إليه.
يقول الله تعالى: (الذين يظاهرون منكم من نسائهم ما هن أمهاتهم إن أمهاتهم إلا اللائي ولدنهم وإنهم ليقولون منكراً من القول وزوراً وإن الله لعفو غفور.
والذين يظاهرون مننسائهم ثم يعودون لما قالوا فتحرير رقبة من قبل أن يتماسا ذلكم توعظون به والله بما تعملون…
__________
(1) البقرة / 231.
(2) البقرة /232.