227…أوتوا الكتاب حلٌ لكم وطعامكم حلٌ لهم والمحصنات منالمؤمنات والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم إذا آتيتموهن أجورهن محصنين غير مسافحين ولا متخذي أخدانٍ.
ومن يكفر بالإيمان فقد حبط عمله وهو في الآخرة منالخاسرين (1).
وقد يعجب البعض من هذا الإجراء التشريعي فيخيل إليه أن في حيفاً، حيث أجاز للمسلم الزواج بالكتابية، وحرم على المسلمة الزواج من الكتابي ..
ولكن الذي يتتبع الحكمة من الإجازة والمنع في الحكمين يبطل عجبه ويشتد يقينه بعمق حكمة الإسلام فيما اتخذه من إجراءات تشريعية وبخاصة بالنسبة لهذا الموضوع.
فالزواج عقد اتفاق على إقامة شراكة حياة وتعاون بين رجل وامرأة يقوم في الأساس علىافتراض وجود انسجام كبير بينهما في الأفكار والمعتقدات والمشارب النفسية والاتجاهات الحياتية.
والعقائد الدينية هي في رأس ما يفترض أن يكونا عليه من الاتفاق والتفاهم قبل الزواج.
وإن مخالفة المسلم للكتابية التي أجيز له الزواج منها في بعض الأصول العقدية، حيث إنه ينكر الوهية المسيح وبنوته لله تعالى الله عن ذلك، أو صلبه أو قتله، ويجزم بأنه رسول الله، وأنه ابن مريم البتول خلقه الله منها بمعجزة، إلا أنه يبقى مشاركاً لها بالإيمان بالله والملائكة والتوراة والإنجيل بأنهما أصلاً كتابان أنزلهما الله تعالى، أنزل الأول على موسى، والثاني على عيسى عليهمت السلام.
ويؤمن بالأنبياء والمرسلين من آدم حتىعيسى عليهم الصلاة والسلام ويؤمن باليوم الآخر وبالحساب والعقاب والجنة والنار.
…
__________
(1) المائدة / 5.