229…الجنة ومأواه النار وما للظالمين من أنصار) (1) وقوله: (لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة. وما من إله إلا إله واحدٌ وإن لم ينتهوا عما يقولون ليمسن الذين كفروا منهم عذاب أليم أفلا يتوبون إلى الله ويستغرونه والله غفور رحيم. ما المسيح ابن مريم إلا سول قد خلت من قبله الرسلُ وأمه صديقة كانا يأكلان الطعام، انظر كيف نبين لهم الآيات، ثم انظر أنى يؤفكون. قل أتعبدون من دون الله ما لا يملك لكم ضراً ولا نفعاً. والله هو السميع العليم) (2).
وفي هذه الآيات الثلاث يثبت القرآن الكريم كفر القائلين بأن الله هو المسيح بن مريم. ومن أوائل كلمات إنجيل يوحنا " في البدء كان الكلمة. والكلمة كان عند الله. وكان الكلمة الله ". وقد أطلق المسيحيون لفظ الكلمة على المسيح. وعلى هذا يكون معنى عبارة الإنجيل هذه أن الله هو المسيح ابن مريم.
والواقع أن المسيحيين قاطبة يصرون صراحة على القول بأن المسيح ابن مريم هو الله وهو الإبن الإله تعالى الله عما يقولون علواً كبيراً لأن الله تعالى قد أخبر عن نفسه بأنه " هو الله أحد الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد " وله ملك السماوات والأرض وما بينهما. وإذا فهم ينطبق عليهم حكم هذه الآية والوصف الذي وصف به من يقول مثل تلك الأقوال، وهو الكفر. وقد وصفهم الله تعالى بالفعل بذلك في هذه الآيات الثلاث.
والمسيحيون أيضاً في هذا العصر والذي سبقه ما فتئوا يقولون…
__________
(1) المائدة / 72.
(2) المائدة / 73 - 75.