كتاب مجتمع المدينة قبل الهجرة وبعدها

230…بالتثليث، وهو القول بأن الله هو أحد الأقانيم الثلاثة، وهي الأب والإبن والروح القدس.
وأن الله هو الأب والآخران هما عيسى وأمه، أو الإبن والروح القدس.
بل إن الله تعالى قد وصف المسيحيين ذوي هذا القول بالكفر في أكثر من موضع في القرآن الكريم.
ومن هذه المواضع قوله: (قال الحواريون نحن أنصار الله فآمنت طائفة من بني إسرائيل وكفرت طائفة) (1) قال ابن كثير:
" أي لما بلغ عيسى ابن مريم عليه السلام رسالة ربه إلى قومه ووازره من وازره من الحواريين اهتدت طائفة من بني إسرائيل لما جاءهم به، وضلت طائفة فخرجت عما جاءهم به ومجدوا بنوته ورموه وأمه بالعظائم وهم اليهود.
قال وغلت فيه طائفة ممن اتبعه حى رفعوه فوق ما أعطاه الله منالنبوة وافترقوا شيعاً وفرقاً، فمن قائل منهم أنه ابن الله، وقائل إنه ثالثة ثلاثة: الأب والإبن وروح القدس.
ومن قائل أنه الله، وهم النصارى تعالى الله عما يقولون علواً كبيراً " ويقول الله في سورة مريم بعد أن يستعرض صور خلق عيسى وبعد أن ينفي عن الذات الربانية اتخاذ الولد، ويؤكد قدرته المطلقة علىالخلق والإيجاد بالكلمة (فاختلف الأحزاب من بينهم فويل للذين كفروا من مشهد يوم عظيم).
وآية الممتحنة جاءت لتحرم على المؤمنين إرجاع المؤمنات المهاجرات من مكة إلى المدينة فراراً بدينهن إلىالله تاركات وراءهن أزواجهن الكافرين وذلك بعد التحقق من إيمانهن وكفر أزواجهن.
وهي إذا تؤكد بأن وصف الكفر وحده كفيل بتحريم زواج المسلمة بمناتصف به سواء كان مشركاً أو كان من أهل الكتاب.
وقد وصف الله تعالى…
__________
(1) الصف / 14.

الصفحة 230