كتاب مجتمع المدينة قبل الهجرة وبعدها

231…الوثنيين بالكفر كما وصفهم بالشرك ووصف الكتابيين بالكفر كما وصفهم بالشرك يقول تعالى في وصف المشركين بالكفر:
(وإن تعجب فعجب قولهم ءإذا كنا تراباً ءإنا لفي خلق جديد أولئك الذين كفروا بربهم وأولئك الأغلال في أعناقهم وأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون) (1) ويقول في وصف أهل الكتاب بالكفر: (لم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين منفكين حتى تأتيهم البينة) (2) ويقول في وصفهم بالشرك: (بل أتيناهم بالحق وإنهم لكاذبون ما اتخذ الله من ولد وما كان معه من إلهٍ إذاً لذهب كل إلهٍ بما خلق ولعلا بعضهم على بعضٍ سبحان الله عمايصفون عالمُ الغيبِ والشهادةِ فتعالى عما يشركون) (3).
ونخلص بعد هذا إلى التيقن بأنصفة الكفر لازمة لكل من قال بالتثليث ولمن قال ببنوة عيسى أو بألوهيته وصلبه، كما هي لازمة لمن اشرك بالله تعالى، وما دام الأمر كذلك فإنه يثبت حكم تحريم زواج المسلمة منه كما ثبت تحريم زواجها من المشرك.
ومما يؤسف له كثيراً أنً الشيخ عبد الله العلايلي أحد أكابر مفكرينا الإسلاميين المحدثين قد سوغ له فكره إباحة زواج المسلمة من الكتابي بحجة أن آية البقرة وهي قوله تعالى: (ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن ولأمة مؤمنة خير من مشركةٍ ولو أعجبتكم ولا تنكحوا المشركين حتى يؤمنوا ولعبد مؤمن خير من مشركٍ ولو أعجبكم) (4) تورد كلمة "خير" لا لفظة التحريم. وكلمة "خير" تفيد الأفضلية، وبالتالي في رأيه لا…
__________
(1) الرعد / 5.
(2) البينة /1.
(3) المؤمنون /90 - 92.
(4) البقرة / 221.

الصفحة 231