240…تعالى قد فرض عليه الصلاة خمس مرات في أوقات مختلفة من الليل والنهار، عند الفجر والظهر والعصر والمغرب والعشاء، وأن الرسول صلى الله عليه وسلم قد ندبه إلى أدائها زلفاً من الليل وبعض أطراف النهار.
يقول الله تبارك وتعالى:
(وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفاً من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين) (1) ويقول: (فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون وله الحمد في السماوات والأرض وعشياً وحين تظهرون) (2).
يقول الفخر الرازي:
خص بعض الأوقات بالأمر بالتسبيح، ذلك لأن أفضل الأعمال أدومها.
لكن أفضل الملائكة ملازمون للتسبيح على الدوام كما قال تعالى:
(يسبحون له الليل والنهار لا يفترون) (3).
والإنسان ما دام في الدنيا لا يمكنه أن يصرف جميع أوقاته إلىالتسبيح، لكونه محتاجاً إلى أكل وشرب وتحصيل مأكول ومشروب وملبوس ومركوب، فأشار الله تعالى إلى أوقات إذا أتى العبد بتسبيح الله فيها يكون كأنه لم يفتر.
وهي الأول والآخر والوسط من النهار.
فأمر بالتسبيح في أول الليل ووسطه ولم يأمر بالتسبيح في آخره لأن النوم فيه غالب.
والله منً على عباده بالإستراحة بالنوم كما قال: (ومن آياته منامكم بالليل) (4) فإذا صلى في أول النهار تسبيحتين وهماركعتان حسب له صرف ساعتين إلى التسبيح.
ثم إذا صلى أربع ركعات وقت الظهر حسب له صرف أربع ساعات أخر فصارت ست ساعات.
وإذا صلى…
__________
(1) هود / 114.
(2) الروم /17 - 18.
(3) الأنبياء /20.
(4) الروم /23.