245…جوارحه لتطبيقه في حياته ومعاشه هذا النداء الذي يقول فيه:
(يا أيها الذين آمنوا لا تلهكم أموالكم ولا أولادكم عن ذكر الله ومن يفعل ذلك فأولئك هم الخاسرون وأنفقوا مما رزقناكم من قبل أن يأتي أحدكم الموت فيقول رب لولا أخرتني إلى أجل قريب فأصدق وأكن من الصالحين ولن يؤخر الله نفساً إذا جاء أجلها والله خبيرٌ بما تعملون) (1) والذي يقول: (قل إن كان آباؤكم وأبناؤكم وإخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم وأموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكنُ ترضونها أحب إليكم من الله ورسوله وجهادٍ في سبيله، فتربصوا حتى يأتي الله بأمره والله لا يهدي القوم الفاسقين) (2) والقائل أيضاً:
(وأن ليس للإنسان إلا ما سعى وأن سعيه سوف يرى ثم يجزاه الجزاء الأولى وأن إلى ربك المنتهى) (3).
3 - اعتياده النظام والطاعة:
وعلى الرغم من التصاق العربي بعائلته ثم بعشيرته وقبيلته، فهو نزاع إلى الحرية والفوضى ولا يروق له طعم النظام ولا الطاعة.
ولذلك لم تكن صفة الجماعة مكتملة البروز في الأوساط العربية الجاهلية لأن المجتمع فيها لم يستوف شرائط تكونه الأساسية من التلاحم والخضوع لنظام موحد وقيادة موحدة وأهداف موحدة.
اللهم إلا ما كان متشكلاً في صور باهتة في بعض مدن الحجاز كمكة والمدينة.
وعلى كل حال فقد كان المجتمع العربي كما وصفه الشيخ أبو الحسن…
__________
(1) المنافقون /9 - 11.
(2) التوبة /24.
(3) النجم /39 - 42.