كتاب مجتمع المدينة قبل الهجرة وبعدها

250…
ندرة القراءة والكتابة في قريش:
ولأول مرة في تاريخ الجزيرة العربية، وفي المدينة بالذات يرتفع صوت كريم لينكر الجهل بعد أن كان فاشياً فيهم حتى أن البلاذري ليروي في كتابه " فتوح البلدان " أن الإسلام دخل مكة وفي قريش سبعة عشر رج لاً كلهم يكتب وهم:
عمر بن الخطاب وعلي ابن أبي طالب وعثمان بن عفان وأبو عبيدة عامر بن الجراح وطلحة ويزيد ابن أبي سفيان وأبو حذيفة بن عتبة بن ربيعة وحاطب بن عمرو، وأبو سلمة بن عبد الأسد المخزومي وأبان بن سعيد ابن العاص بن أمية وخالد بن سعيد أخوه وعبد الله بن سعيد ابن ابي سرح العامري.
وحويطب بن عبد العزي العامري وابو سفيان بن حرب ومعاوية بن أبي سفيان وجهيم بن الصلت ومن حلفاء قريش العلاء بن الحضرمي " (1).
وأما النساء فقد كان منهن قليل كحفصة وأم كلثوم من زوجات النبي والشفاء بنت عبد الله العدوية وأما عائشة فقد كانت تقرأ الكتاب ولا تكتب وكذلك أم سلمة " (2).
القراءة والكتابة في المدينة:
وإن البلاذري ليروي أن الكتابة كانت في الأوس والخزرج قليلة، وأنهم كانوا عند دخول الإسلام إلى مدينتهم لا يتجاوز عددهم الأحد عشر كاتباً، ولذلك فقد كان طبيعياً أن يدفع الرسول صلى الله عليه وسلم بالصحابة إلى تعلم القراءة والكتابة بكل وسيلة ليضمن أولاً كتابتهم الوحي وقراءتهم له…
__________
(1) فتوح البلدان للبلاذري /471 وما بعدها.
(2) المصدر نفسه.

الصفحة 250