256…فما أولته؟ قال العلم " وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " رأيت في المنام أني أنزع بدلو بكرة على قليب، فجاء أبو بكر فنزع ذنوباً أو ذنوبين نزعاً ضعيفاً والله يغفر له، ثم جاء عمر بن الخطب فاستحالت غرباً فلم أر عبقرياً يفري فرية حتى روي الناس وضربوا بعطن " (1).
وهكذا فقد كان علي رضي الله عنه أيضاً ذا عقل قضائي.
وقد ولاه الرسول صلى الله عليه وسلم قضاء اليمن وكانت له آراء ثبتت صحتها في مشاكل قضائية عديدة حتى قيل فيه.
"قضية ولا أبا حسن لها ".
وعن علقمة عن عبد الله قال: " كنا نتحدث أن من أقضى هل المدينة علياً " وقد كان يهتم بالقرآن كثيراً ليتعرف إلى معانيه.
وقد كان أستاذاً لعبد الله بن عباس الذي أخذ عنه كثيراً.
وقالوا فيهما:
" إن عبد الله بن عباس كان أعلمها بالقرآن وكان على أعلمها بالمبهمات " (2).
وكان أبو بكر رضي الله عنه الذي وطد العقيدة الإسلامية بالقضاء على المرتدين ومانعي الزكاة بعد انتقال الرسول صلى الله عليه وسلم إلى جوار ربه، وصان ركائز الدولة الإسلامية وأمنها من أعدائها وذلك بتسييره البعوث وفتح الفتوح، وحفظ للناس دينهم بجمعه القرآن الكريم من الصدور ومن قطع سعف النخيل واللخاف والجلد وغيرها التي كان مكتوباً عليها.
ولقد قال فيه صلى الله عليه وسلم:
" ما لأحد عندنا يد إلا وقد كافيناه عليها ما خلا أبا بكر، فإن له يداً يكافيه الله بها يوم القيامة ".
وقال: " ما أحد أعظم عندي يداً من ابي بكر واساني بنفسه وماله وأنكحني ابنته " وكان عمر بن الخطاب يقول فيه:
" أبو بكر سيدنا وخيرنا وأحبنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وقال علي ابن أبي…
__________
(1) فجر الإسلام لأحمد أمين.
(2) طبقات ابن سعد الجزء الثاني القسم الثاني / 101.