264…يكون سبباً في تفكيك عراها والتعدي عليها فقال تعالى:
(واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداءً فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخواناً وكنتم على شفا حفرةٍ من النار فأنقذكم منها كذلك يبين الله لكم آياته لعلكم تهتدون) (1) وقال: (ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات وأولئك لهم عذاب عظيم) (2) وقال: (وأن هذا صراطي مستقيماً فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون) (3).
وقد أبان القرآنالكريم للمؤمنين بعض سماتهم التي لا محيد لهم عن الإتصاف بها إذا أصروا علىالتمسك بصفة الإيمان فقال: (والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياءُ بعضٍ يأمرون بالمعروف وينهون عنالمنكر) (4).
وذكرهم بسوء تصرف بني إسرائيل من قبل وعاقبة تخليهم عن رعاية مصالح أفرادهم وجماعتهم وتركهم مبدأ التناصح فيما بينهم والمصير الأسود الذي انتهوا إليه فقال: (لعن الذين كفروامن بني إسرائيل على لسان داود وعيسى ابن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون.
كانوا لا يتناهون عن منكرٍ فعلوه لبئس ما كانوا يفعلون) (5) وذلك كله ليحذرهم منالسقوط فميا سقطوا فيه من إهمال مصلحة الفرد والجماعة وليحملهم على التناصح والتعاطف والتعاون وغيرة بعضهم…
__________
(1) (2) آل عمران / 105.
(3) الأنعام /153.
(4) التوبة / 71.
(5) المائدة / 78.