66…من الرؤساء أو الكبراء الممتازين بالشجاعة أو الكرم ليكون لها منه ولد مثله.
ويستبيحون نكاح السفاح بالبغاء.
وكان عند العرب شائعاً في الإماء دون الحرائر.
وكذلك نكاح المبادلة.
وهو أن ينزل رجلان كل منهما عن امرأته للآخر.
ويجيزون نكاح الشغار وهو أن يزوج كل من الرجلين الآخر بنته أو أخته أو غيرهما، ممن تكون تحت ولايته، بدون صداق.
وهذان النوعان مبنيان على قاعدة حسبان المرأة ملكاً للرجل يتصرف بها كيف يشاء.
وكان من الأنكحة الشائعة في المجتمع المدني قبل الهجرة نكاح المتعة أو النكاح المؤقت (2).
وكان الكثير منهم يستبد في تزويج نسائهم من بنات وأخوات وغيرهن بغير رضهن.
بل يكرهونهن على الزواج أحياناً ممن يكرهن رغم ما في ذلك من الفساد والضرر الكيرين.
وقد ورد في الحديث ما ينبئ عن وقوع مثل هذا وفي الوقت نفسه عن موقف الإسلام منه.
فقد روى الجماعة إلا مسلماً عن خنساء بنت حذام الأنصارية أن أباها زوجها وهي ثيب، فكرهت ذلك فأتت رسول الله صلى الله عليه وسلم فرد نكاحها أي أبطله.
ولقد علق بعض المحققين من العلماء على هذا بأن سكوت البنت عند استئذانها لا يكون إذناً بتزويجها إلا إذا كانت تعلم ذلك.
وروى أحمد والنسائي من حديث ابن بريدة، وابن ماجة من حديث عبد الله بن بريدة عن أبيه قال: جاءت فتاة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت إن أبي زوجني من ابن أخيه ليرفع بي خسيسته.
فقال فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم الأمر إليها.
فقالت أجزت ما صنع أبي.
ولكن أردت أن أعلم النساء أنه ليس إلى الآباء من شيء.
تعني أنه ليس لهم إكراههن على التزوج بمن لا يرضينه (1).
…
__________
(1) المصدر السابق / 15.