كتاب منازل الأئمة الأربعة أبي حنيفة ومالك والشافعي وأحمد

الإِنْسَان} 1 ففرَّق بينهما، قال في القرآن {عَلَّمَ} وفي الإنسان {خَلَقَ} .
وقال: {إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْنَاهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ} 2 فلو كان قوله "كن" مخلوقة لاحتاج إلى قول آخر، وذلك القول إلى آخر، فيتسلسل ولا يتحصّل، [ومن قال به فهو ضال3] .
- وأن القرآن موجود بين المسلمين [لا يرفعه] 4 الله عنهم إلا إذا شاء كما روي في الخبر،.قال النبي صلى الله عليه وسلم: "لا تسافروا بالقرآن إلى أرض العدو"5 أراد به المصحف.
- والمراء في القرآن كفر كما جاء في الخبر6،ولا يجوز القول في القرآن بقياس ولا رأي ومعقول إلا بما جاء في القرآن أو صحَّ عن الرسول صلى الله عليه وسلم فيه شيء، قال الله تعالى: {وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِه} 7.
__________
1 سورة الرحمن /2،3.
2 سورة النحل /40.
3 في ص (ومن قال ضال) ، والتصويب من المحقق.
4 في ص (لا يرفع) والتصويب من المحقق.
5 أخرجه البخاري (ر: فتح الباري6/133) ، ومسلم 3/1490،1491 عن ابن عمر رضي الله عنهما.
6 أخرجه الإمام أحمد 2/300، وأبو داود (ح4603) ، وابن بطة في الإبانة 2/611، واللالكائي في شرح الأصول ح (ح182) ، والحاكم 2/223 عن أبي هريرة رضي الله عنه، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي، والألباني في صحيح الجامع الصغير (ح6687) .
7 سورة الأنعام /68.

الصفحة 112