كتاب منازل الأئمة الأربعة أبي حنيفة ومالك والشافعي وأحمد

وقال صلى الله عليه وسلم: "شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي"1 وقال صلى الله عليه وسلم: "أنا أول الناس خروجاً إذا بعثوا، وأنا خطيبهم إذا وفدوا، فآتي الفحْص، - يعني قدام العرش- فأخر ساجداً فيقول] 103/ب [ربي عز وجل: يا محمد ارفع رأسك، سل تعط واشفع تشفّع"2.
- وأجمعوا أن الجنة والنار حق وهما مخلوقتان3، وقد رآهما النبي صلى الله عليه وسلم ليلة المعراج4، قال الله تعالى في حق الجنة: {أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ} 5 وقال في حق النار: {أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ} 6 وقال تعالى: {يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ} 7 وقال في فرعون: {النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوّاً وَعَشِيّاً} 8 إلى
__________
1 أخرجه أبو داود (ح4739) ، والترمذي (ح2435) وحسَّنه، وأحمد 3/213، وابن أبي عاصم في السنة2/399، والحاكم 1/69 عن أنس رضي الله عنه، وصححه الحاكم ووافقه الإمام ابن كثير في تفسيره 1/488، والألباني في تحقيقه لكتاب السنة لابن أبي عاصم.
2 أخرجه البخاري (ر: فتح 13/473) ، ومسلم 1/181، وابن ماجه (ح4312) عن أنس رضي الله عنه.
3 خلافا للجهمية وطوائف من المعتزلة الذين أنكروا خلقهما، وأن الله ينشئهما يوم القيامة. (شرح العقيدة الطحاوية ص476، مقالات الإسلاميين 2/168) .
4 أخرجه البخاري (ر: فتح 6/318) ، والترمذي (ح2603) عن عمران بن حصين، ومسلم 4/2096، والترمذي (ح2602) عن ابن عباس رضي الله عنهم.
5 سورة آل عمران/133.
6 سورة البقرة/24، وآل عمران /131.
7 سورة البقرة/35، والأعراف/19.
8 سورة غافر/46.

الصفحة 124