كتاب منازل الأئمة الأربعة أبي حنيفة ومالك والشافعي وأحمد

الفصل الثالث: في ثناء الأئمة عليه ومدح الناس له
قال الشافعي رحمه الله: سئل مالك بن أنس] 113/أ [هل رأيت أبا حنيفة وناظرته؟ فقال: نعم رأيت رجلا لو نظر إلى هذه السارية وهي من حجارة، فقال إنها من ذهب لقام بحجته1.
وروي عن الشافعي رحمه الله أنه قال: من أراد الحديث الصحيح فعليه بمالك، ومن أراد الجدل فعليه بأبي حنيفة، ومن أراد التفسير فعليه بمقاتل بن سليمان2.
وقال الشافعي: من أراد أن يتبحر في الفقه فهو عيال على أبي حنيفة3. وقال أبو عمر يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر4 في ذكر فقهاء الأمصار: وأما أبو حنيفة فهو أصل الرأي بالكوفة، وكان ذكيا فهما، معتمدا في فقهه على علماء بلده، وكان أبصر الناس بالقياس5.
وكان ابن المبارك6 يمدحه ويثني عليه بالشعر وغيره.
__________
1 الشيرازي في طبقات الفقهاء ص86، والخطيب في تاريخ بغداد 13/238، والبيهقي في المدخل ص170، والذهبي في سير الأعلام 6/399.
2 الشيرازي في طبقات الفقهاء ص86، والخطيب في تاريخ بغداد 13/346.
3 المرجعين السابقين.
4 الإمام ابن عبد البر النمري الأندلسي القرطبي المالكي، حافظ المغرب، وصاحب التصانيف، مات سنة 463هـ (ر: سير الأعلام 18/153) .
5 للإمام ابن عبد البر كتاب (الانتقاء في فضائل الأئمة الثلاثة الفقهاء) ذكر فيه فضائل الإمام أبي حنيفة والإمام مالك والإمام الشافعي رضي الله عنهم.
6 أبو عبد الرحمن، عبد الله بن المبارك المروزي، الإمام الحافظ شيخ الإسلام، فخر المجاهدين، قدوة الزاهدين، توفي عام 181هـ. (ر: تاريخ بغداد 10/152، وسير الأعلام 8/378) .

الصفحة 173