كتاب منازل الأئمة الأربعة أبي حنيفة ومالك والشافعي وأحمد

بين الأمة الهادية وبَرَّد بماء الحياة عليل الأنفس الصادية، خص بالمناقب الشريفة المبيَّنة، والمراتب المنيفة المتينة، وشرف بقول الرسول صلى الله عليه وسلم: "يوشك أن يضرب الناس أكباد الإبل في طلب العلم، فلا يجدون عالما أعلم من عالم المدينة" 1، كان مجلسه محفوفا بالهيبة والسلطان، ومكنونا بالحجة والبرهان، كما قال فيه عبد الله بن المبارك إمام خراسان رحمه الله:
يأبى الجواب فما يكلم هيبة ... والسائلون نواكس الأذقان
أدب الوقاروعز سلطان التقى ... فهو المطاع وليس ذا سلطان2
__________
1 سيأتي تخريجه (ر: ص 174) .
2 ذكر الأبيات أبو نعيم في حلية الأولياء 6/318،319، وابن عبد البر في الانتقاء ص89 وعزاه إلى عبد الله بن سالم الخياط، والقاضي عياض في ترتيب المدارك 1/167، والذهبي في سير الأعلام 8/113 وعزاه إلى مصعب بن عبد الله.

الصفحة 182