كتاب منازل الأئمة الأربعة أبي حنيفة ومالك والشافعي وأحمد
ما ملك، ولا أبطل عليه الطلاق لمخالفة الأمر، فإن ابن عمر ذكر أنه اعتد بما مضى من طلاقه في الحيض1.
قال يونس بن عبد الأعلى: ما كان الشافعي يأخذ في شيء إلا ويقول: هذه صناعته، وإذا أخذ في أيام العرب يقول: هذه صناعته2.
وعن حرملة قال: قال الشافعي: ما جهل الناس ولا اختلفوا إلا لتركهم معرفة لسان العرب، وميلهم إلى لسان أرسطاطاليس3،4.
قال محمد بن مسلم بن وارة الرازي: قدمت من مصر فدخلت على أحمد بن حنبل - رحمه الله- فقال لي: من أين جئت؟ قلت: من مصر، قال: أكتبت كتب الشافعي؟ قلت: لا. قال: ولم؟ ما عرفنا ناسخ سنن رسول الله صلى الله عليه وسلم من منسوخها، ولا خاصها من عامها، ولا مجملها من مفسرها حتى جالسنا الشافعي - رحمه الله-.
__________
1 البيهقي في أحكام القرآن 1/175.
2 الذهبي في سير الأعلام 10/75.
3 أرسطوطاليس بن نيقوماخوس، ويقال اختصاراً: أرسطو، فيلسوف يوناني وثني مشهور، مؤسس مذهب (فلسفة المشائين) له مؤلفات عديدة، توفي سنة 322 ق. م. (ر: الموسوعة العربية 1/117، المنجد في الأعلام ص34) .
4 الذهبي في سير الأعلام 10/74 وقال معقِّبا: هذه حكاية نافعة، لكنها منكرة، ما أعتقد أن الإمام تفوّه بها، ولا كانت أوضاع أرسطوطاليس عُرِّبت بعد البتة، رواها أبو الحسن علي بن مهدي الفقيه، حدثنا محمد بن هارون، حدثنا هُميم بن هَمَّام، حدثنا حرملة، ابن هارون مجهول. اهـ