كتاب منازل الأئمة الأربعة أبي حنيفة ومالك والشافعي وأحمد
الفهم مقام المشاهدة في السماع وجبت الدينونة على سامعه بحقيقته والشهادة عليه، كما عاين وسمع من رسول الله صلى الله عليه وسلم مِثل {بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ} 1 {وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِه} 2 {كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلاَّ وَجْهَه} 3 {وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّك} 4. ومثل ما جاء في الأخبار: "حتى يضع الرب فيها قدمه"5 "وأنه يضحك من عبده المؤمن"6. ولكن نثبت هذه الصفات وننفي التشبيه كما نفى عن نفسه تعالى ذكره فقال:7 {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} 8.
__________
1 سورة المائدة /64.
2 سورة الزمر /67.
3 سورة القصص /88.
4 سورة الرحمن /27.
5 أخرجه البخاري (ر: فتح 8/594، ومسلم 4/2187 عن أنس رضي الله عنه.
6 أخرجه البخاري (ر: فتح 6/39) ، ومسلم 3/1504 عن أبي هريرة رضي الله عنه.
7 سورة الشورى /11.
8 ورد النص في جزء الاعتقاد المنسوب للشافعي من رواية أبي طالب العشاري، ونقله الموفق ابن قدامة في ذم التأويل ص124، وابن أبي يعلى في الطبقات 1/283، وابن القيم في اجتماع الجيوش ص165، والذهبي في سير الأعلام 10/79، والمقدسي في مناقب الأئمة ص120، 121.