كتاب منازل الأئمة الأربعة أبي حنيفة ومالك والشافعي وأحمد
قال الله تعالى: {فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الأَبْصَارِ} 1، فأمرنا بالاعتبار، وحقيقة الاعتبار في اللغة: هو حمل الشيء على غيره، واعتباره به إما في حكمه أو في قدره أو في صفته.
وروى معاذ رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "فإن لم تجد في سنة رسول الله؟ " قال: أجتهد رأيي، قال: "الحمد لله الذي وفّق رسول رسول الله"2. وقد روي في ذلك عن الصحابة رضي الله عنهم أيضاً ما صار إجماعاً منهم يطول بذكره الكتاب3، والله الموفق للصواب.
__________
1 سورة الحشر /2.
2 أخرجه أبو داود الطيالسي في مسنده (ر: منحة المعبود 1/286) ، وأحمد 5/230،236،242، وأبو داود ح (3592،3593) ، والترمذي ح (1327،1328) والبيهقي في السنن 10/114 وفي المدخل ص208 وابن عبد البر في جامع بيان العم 2/55،56.
قال الإمام البخاري في التاريخ الكبير 2/277: لا يصح، ولا يعرف إلا بهذا، مرسل. اهـ وقال الترمذي: ليس إسناده عندي بمتصل.
وقال ابن حزم في الإحكام 6/1011،1012: "وأما خبر معاذ فلا يحل الاحتجاج به لسقوطه" وذكره الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ح (881) وقال: حديث منكر. وأطال الشيخ - رحمه الله- في دراسة الحديث وبيان علله فراجعه.
3 للاستزادة من أدلة حجية القياس يراجع: المستصفى: 3/545 وما بعدها، الإحكام للآمدي 4/24 وما بعدها، المحصول للرازي 2/246، أدلة التشريع المختلف في الاحتجاج بها ص65 وما بعدها د/ عبد العزيز الربيعة.