كتاب منازل الأئمة الأربعة أبي حنيفة ومالك والشافعي وأحمد
والثانية: أمة الإجابة، وهي التي شهدت له بالبلاغ والأمانة، فمنعت دمها ومالها واستوثقت ذمتها من صدق صادق ومداج1 منافقٍ، قال الله عز وجل: {إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً} 2.
والثالثة: أمة الاتِّباع، وهي التي أطاعت أمره واقْتصَّت أثره، قال الله تعالى: {وَمِمَّنْ خَلَقْنَا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ} 3 وهي الفرقة الناجية من الثلاث وسبعين فرقة من هذه الأمة4.
__________
1 مَدَج فلان: أرخى السِّتر (ر: القاموس المحيط 239)
2 سورة الأنبياء /92، سورة المؤمنون /52.
3 سورة الأعراف /181.
4 يشير المؤلف - رحمه الله- إلى حديث مشهور محفوظ صححه كثير من العلماء المحققين مثل الترمذي والحاكم وابن تيمية والذهبي وغيرهم، ورواه عدد من الصحابة منهم: أبو هريرة، ومعاوية بن أبي سفيان، وأنس بن مالك، وابن مسعود، وغيرهم رضي الله عنهم. بألفاظ متقاربة، فقال صلى الله عليه وسلم: "افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة، وافترقت النصارى على اثنتين وسبعين فرقة، وستفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة"، قيل: من هي يا رسول الله؟ قال: "من كان على مثل ما أنا عليه اليوم وأصحابي" وفي بعض الروايات: "هي الجماعة".
أخرجه أبو داود (ح 4596،4597) ، والترمذي (ح 2640،2641) ، وابن ماجه (ح3991،3992،3993) ، وابن حبان (ح 6214) ، والحاكم (1/128، 2/480) ، وأحمد (2/332، 3/120،145، 4/120) ، وغيرهم، وصححه الشيخ الألباني (ر: سلسلة الأحاديث الصحيحة ح203،204،1492 للشيخ الألباني) .