كتاب عجالة الراغب المتمني في تخريج كتاب «عمل اليوم والليلة» لابن السني (اسم الجزء: 1)

يغفر (لهما) (¬1) ذنوبهما ما تقدّم منهما وما تأخر".

60 - باب تبسم الرجل في وجه أخيه إذا لقيه
196 - أخبرنا إبراهيم بن محمد بن الضحاك قال: حدثنا محمد بن سنجر (¬2) قال: حدثنا عمرو بن عاصم قال: حدثنا عمرو (¬3) بن حمزة القيسي قال: حدثنا المنذر بن ثعلبة عن يزيد بن عبد الله بن الشخير عن البراء بن عازب - رضي الله عنهما - قال: لقيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ فصافحته؛ فقلت:
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قلت: لم يتبين لي وجه إنكاره مع ثقة رجاله، وميمون المرائي لم يتفرد به، بل تابعه ميمون بن عجلان عند البزار وأبي يعلى -وهو صدوق- فالحديث صحيح ثابت إلى ميمون بن سياه، والله أعلم.
196 - إسناده ضعيف؛ أخرجه عبد الغني المقدسي في "ذكر الإسلام" (56/ 50) من طريق المصنف به.
وأخرجه ابن عدي في "الكامل" (5/ 1793)، والطبراني في "المعجم الأوسط" (8/ 182/ 8339) من طريق عمرو بن حمزة به.
قال الطبراني: "لم يرو هذا الحديث عن أبي العلاء يزيد بن عبد الله إلا المنذر بن ثعلبة، تفرد به: عمرو بن حمزة".
قلت: وهو ضعيف؛ قال ابن عدي: "عمرو بن حمزة؛ مقدار ما يرويه غير محفوظ".
وللحديث طريق أخرى؛ فأخرجه الطبراني في "المعجم الأوسط" (7/ 324 - 325/ 7630) من طريق أخرى عن البراء به.
قلت: إسناده ضعيف جدًا؛ فيه علل:
الأولى: أبو داود الأعمى، وهو نفيع بن الحارث مشهور بكنيته؛ متروك الحديث، وكذبه ابن معين، وبه أعلَّه الهيثمي في "مجمع الزوائد" (8/ 37)، والمنذري في "الترغيب والترهيب" (3/ 432).
الثانية: محمد بن مقاتل الرازي؛ ضعيف.
وبالجملة؛ فالحديث ضعيف لا يتقوى بطريقه الأخرى؛ للضعف الشديد فيها.
¬__________
(¬1) ليست في "ل".
(¬2) في "م": "سحر".
(¬3) في "ل" و"هـ": "عمر".

الصفحة 255