كتاب عجالة الراغب المتمني في تخريج كتاب «عمل اليوم والليلة» لابن السني (اسم الجزء: 1)

قال: وأخبرنا (أبو بكر) (¬1) النيسابوري قال: حدثنا أبو يوسف القلوسي قالا (¬2): ثنا علي بن بحر قال: حدثني هشام بن يوسف عن ابن جريج (في قوله تعالى) (¬3): {أَمْ جَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ خَلَقُوا كَخَلْقِهِ} [الرعد: 16]، أخبرني ليث بن أبي سُليم عن أبي محمَّد (¬4) عن حذيفة عن أبي بكر - رضي الله عنه - إما أخبر (¬5) ذلك حذيفة عن النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - وإما أخبره أبو بكر: أن النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - قال: "الشرك أخفى فيكم من دبيب النمل"، قال: قلنا: يا رسول الله وهل الشرك إلا ما عبد من دون الله - عَزَّ وَجَلَّ - أو ما ادعى مع الله؟ - شك
ـــــــــــــــــــــــــــــ
لكنَّ الحديثَ حسن بشاهده عن أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه - مرفوعًا بنحوه: أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (10/ 337 - 338/ 9596) وأحمد (4/ 403)، والبخاري في "التاريخ الكبير" (58 ـ كنى)، والطبراني في "المعجم الكبير"؛ كما في "مجمع الزوائد" (10/ 227)، و"المعجم الأوسط" (4/ 10/3479) وغيرهم.
قال المنذري في "الترغيب والترهيب" (1/ 19 - صحيحه): "رواه أحمد، والطبراني؛ ورواته إلى أبي علي محتج بهم في "الصحيح"، وأبو علي وثقه ابن حبان، ولم أر أحدًا جرحه" أ. هـ.
وقال الهيثمي: "ورجال أحمد رجال الصحيح، غير أبي على وثقه ابن حبان" أ. هـ.
وحسنه شيخنا - رحمه الله - في "صحيح الترغيب والترهيب" (33).
وبالجملة؛ فالمرفوع من الحديث ثابت بلا ريب، وصححه شيخنا - رحمه الله - في "صحيح الأدب المفرد" (1/ 377 - تحقيق الزهيري).
وله شاهد من حديث معقل بن يسار: أخرجه أبو يعلى (1/ 61/ 59).
قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (10/ 224): "رواه أبو يعلى عن شيخه عمرو بن الحصين، وهو متروك".
قلت: إسناده واه بمرة لا يفرح به.
¬__________
(¬1) ليست في "ل"
(¬2) في "ل": "قال"
(¬3) ساقطة من "ل"
(¬4) في "هـ" و"م": "أبو مجلز"، والمثبت موافق لمصادر التخريج.
(¬5) في "ل": "حضر"

الصفحة 340