كتاب عجالة الراغب المتمني في تخريج كتاب «عمل اليوم والليلة» لابن السني (اسم الجزء: 1)

حدثنا إسماعيل بن أبي خالد قال: حدثني أبو بكر بن أبي زهير الثقفي عن أبي بكر الصديق - رضي الله عنه- أنه قال: يا رسول الله! كيف الفلاح (¬1) بعد هذه الآية: {مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ} [النساء: 123]، (كل شيء نعمله نجزي به) (¬2)؛ فقال: "رحمك الله يا أبا بكر! ألست تمرض؟ ألست تنصب؟ ألست تصيبك اللأواء (¬3)؛ فذاك ما تجزون به".

216 - باب الرخصة في ذلك؛ يعني: في تصغير الاسم
394 - حدثني أبو عروبة ومحمد بن عبيد الله بن الفضل الحمصي قالا: حدثنا أبو المتقي (¬4) هشام بن عبد الملك حدثنا محمَّد بن حرب الأبرش
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قلت: وهذا إسناد ضعيف، لانقطاعه؛ فقد قال أبو زُرعة الرازي؛ كما في "المراسيل" (ص 258) -ونقله عنه الضياء المقدسي (1/ 161) -: "أبو بكر بن أبي زهير عن أبي بكر الصديق مرسل".
وقال المزيُّ في "تهذيب الكمال" (33/ 90): "أبو بكر بن أبي زهير عن أبي بكر مرسل".
وقال الشيخ أحمد شاكر - رحمه الله - في تحقيق "المسند" (1/ 181): "إسناده ضعيف؛ لانقطاعه؛ فإن أبا بكر بن أبي زهير الثقفي من صغار التابعين، ثم هو مستور لم يُذكر بجرح ولا تعديل! ".
قلت: بل وثقه ابن حبّان، وروى عنه اثنان فمثله يستشهد به إن شاء الله، خاصَّة وأنه من التابعين.
وأما الحاكم؛ فقال: "هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبي.
قال الشيخ أحمد شاكر - رحمه الله - (1/ 182) متعقبًا: "وهو عجيب منهما؛ فإن انقطاع إسناده بيّن".
وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (2/ 696)، وزاد نسبته لعبد بن حميد، والحكيم الترمذي.
394 - إسناده ضعيف جدًا؛ أم محمَّد بن حرب، وأمها؛ مجهولتان بالنقل.
¬__________
(¬1) في "ل" و"هـ": "الصلاح".
(¬2) في "هـ": "كل شيء يعمل يجزى به"، و"م": "كل شيء يعمله يجز به".
(¬3) في "ل": "بين السطور: الشدة".
(¬4) في "م": "البقي".

الصفحة 446