كتاب عجالة الراغب المتمني في تخريج كتاب «عمل اليوم والليلة» لابن السني (اسم الجزء: 2)

نوع آخر:
496 - أخبرني أبو عروبة وأبو جعفر بن زهير وأبو يعلى قالوا: حدثنا أبو غريب ثنا المحاربي عن عمر بن مساور عن الحسن عن أنس - رضي الله عنه - قال: لم يُرد رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - سفرًا قطّ إلا قال حين ينهض من جلوسه: "اللهمّ، بك انتشرت، وإليك توجهت، وبك اعتصمت، اللهمّ، أنت ثقتي ورجائي، اللهم، اكفني ما أهمني، وما لا أهتم (وما) (¬1) أنت أعلم به مني، وزودني التّقوى، واغفر لي ذنبي، ووجّهني للخير حيث ما توجّهت"، ثم يخرج.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
496 - ضعيف جدًا، أخرجه أبو يعلى في "مسنده" (5/ 157 - 158/ 2770) -وعنه ابن حبان في "المجروحين" (1/ 85 - 86)، والحافظ ابن حجر في "نتائج الأفكار" (ج 2 / ق 113 - 114 - مكتبة المسجد النبوي) - بسنده سواء.
وأخرجه الطبري في "تهذيب الآثار" (97 - 98/ 166 - مسند علي)، وابن عدي في "الكامل" (5/ 1717)، والطبراني في "الدعاء" (2/ 1173/ 805) -ومن طريقه ابن حجر (ج 2/ ق 113 - 114) - والمحاملي في "الدعاء" (35 و 36)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (5/ 250) بطرق عن المحاربي به.
قلت: وهذا إسناد ضعيف جدًا؛ فيه علتان:
الأولى: عمر بن مساور -ويقال: عمرو بن مساور-؛ قال ابن حبان: "منكر الحديث جدًا؛ يروي المناكير عن المشاهير، وينفرد عن الأثبات بما ليس من أحاديثهم؛ فوجب التنكب عن روايته على جميع الأحوال".
الثانية: الحسن البصري؛ مدلس وقد عنعن.
قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (10/ 130): "رواه أبو يعلى، وفيه عمر بن مساور، وهو ضعيف".
وقال الحافظ ابن حجر: "هذا حديث غريب، أخرجه ابن السُّنّي، وابن عَدي في ترجمة عمر بن مساور في "الضعفاء".
قلت: وهو ضعيف عندهم، وعدَّ ابنُ عدي هذا الحديث من أفراده.
واختلف في اسم عمر وأبيه، فقيل: هو بفتح أوله، وقيل في أبيه: مسافر بالفاء بدل الواو والمشهور: أنه عُمر بضم العين بن مساور بالواو" أ. هـ.
¬__________
(¬1) زيادة من "ل".

الصفحة 565