كتاب عجالة الراغب المتمني في تخريج كتاب «عمل اليوم والليلة» لابن السني (اسم الجزء: 2)

- رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "إن الله - عَزَّ وَجَلَّ - رفيق يحب الرّفق؛ فإذا سافرتم في الخصب؛ فأمكنوا الرّكاب أسنتها, ولا تجاوزوا بها المنازل، وإذا سرتم في الجدب؛ فاستبقوا (¬1)، وعليكم بالدلجة؛ فإن الأرض تطوى بالليل، وإن (¬2) تغوّلت بكم الغيلان؛ فنادوا بالأذان، وإياكم والصّلاة على جواب الطريق؛ فإنّها ممر السّباع، ومأوى الحيّات".

319 - باب ما يقول إذا رأى قرية يريد دخولها
525 - أخبرنا (أبو العباس) (¬3) محمَّد بن الحسن بن قتيبة حدثنا
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وشاهد آخر من حديث عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - بنحوه: أخرجه ابن عدي في "الكامل" (5/ 1684 - 1685) من طريق عمر بن صبح عن مقاتل بن حيان عن نافع عن ابن عمر به.
قال ابن عدي: "هذا الحديث بهذا الإسناد بعض متنه لا يعرف إلا من طريق عمر بن صبح عن مقاتل" أ. هـ.
قلت: سنده ضعيف جدًا بل موضوع؛ آفته عمر بن صبح هذا؛ قال ابن حبان: كان يضع الحديث، وقال ابن عدي: منكر الحديث، وقال الذهبي: ليس بثقة ولا مأمون.
وبالجملة؛ فالحديث ضعيف لا يصح بمجموع طرقه وشواهده؛ نظرًا للضعف الشديد في مفرداتها عدا الأول.
525 - إسناده حسن إن شاء الله، (وهو صحيح)؛ أخرجه ابن حبان في "صحيحه" (6/ 425 - 426/ 2709 - إحسان) عن محمَّد بن الحسن بن قتيبة به.
وأخرجه النسائي في "المجتبى" (3/ 73)، و"السنن الكبرى" (1/ 400/1296 و 5/ 265/8827)، و"عمل اليوم والليلة" (368/ 544)، والبخاري في "التاريخ الكبير" (6/ 471 - 472)، وابن خزيمة في "صحيحه" (4/ 150/2565)، والطحاوي في "مشكل الآثار" (3/ 215)، وأبو يعلى في "المسند الكبير" -ومن طريقه الضياء المقدسي في "الأحاديث المختارة" (8/ 71 - 72/ 67) -، والخرائطي في "مكارم الأخلاق" (2/ 792/878)، والطبراني في "المعجم الكبير" (8/ 33 - 34/ 7299)، و"الدعاء"
¬__________
(¬1) في "ل" و"هـ": "فاستنجوا" وهي بمعنى استبقوا؛ أي: أطلبوا السرعة.
(¬2) في "هـ": "وإذا".
(¬3) زيادة من "م" و"هـ".

الصفحة 595