كتاب عجالة الراغب المتمني في تخريج كتاب «عمل اليوم والليلة» لابن السني (اسم الجزء: 2)

الحذاء ثنا يحيى بن إسحاق ثنا ابن لهيعة عن حُنين بن أبي حكيم عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: إن فلانًا جاري يؤذيني؛ فقال: "اصبر على أذاه، وكف أذاك عنه"، قال: فما لبث إلا يسيرًا، ثم جاء فقال: يا رسول الله جاري ذاك مات، (قال) (¬1): فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "كفى بالدهر واعظًا، والموت (¬2) مفرقًا".

341 - باب ما يقول إذا بلغه وفاة أخيه
562 - حدثني سلم (¬3) بن معاذ ثنا أحمد بن يحيى الأودي ثنا أبو غسان (¬4) ثنا قيس بن الربيع عن أبي هاشم (¬5) عن سعيد بن جبير عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "الموت فزع؛ فإذا بلغ أحدكم وفاة أخيه؛ فليقل: إنّا لله وإنّا إليه راجعون! وإنا إلى ربنا لمنقلبون؛ اللهمّ، اكتبه عندك من المحسنين (¬6)، واجعل كتابه في عليين،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الحارث بن أبي أُسامة مرسلًا بسند ضعيف؛ لضعف ابن لهيعة".
قلت: وقد تقدم الرد على إعلال الحديث بابن لهيعة.
وقد روي الحديث بلفظ: "كفى بالموت واعظًا، وكفى باليقين غنى، وكفى بالعبادة شغلا" لكنه ضعيف جدًا؛ كما فصَّله شيخنا - رحمه الله - في "الضعيفة" (502).
562 - إسناده ضعيف؛ أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (12/ 47/ 12469) من طريق موسى بن داود الضبي ويحيى الحماني كلاهما عن قيس بن الربيع به.
قال الحافظ ابن حجر؛ كما في "الفتوحات الربانية" (4/ 124): "هذا حديث غريب ... وفي سنده قيس بن الربيع، وهو صدوق؛ لكنه تغير في الآخر، ولم يتميز؛ فما انفرد به يكون ضعيفًا" أ. هـ.
¬__________
(¬1) ليست في "ل".
(¬2) في "ل". "وبالموت".
(¬3) في "م": "مسلم"، وفي "هـ". "مسالم".
(¬4) في "م" و"هـ": "حيان".
(¬5) في هامش "ل": "أبو هشام".
(¬6) في هامش "م": "المخبتين".

الصفحة 637