كتاب عجالة الراغب المتمني في تخريج كتاب «عمل اليوم والليلة» لابن السني (اسم الجزء: 2)

فهلك الصبي؛ فقامت أم سليم؛ فكفنته، وسجت عليه ثوبًا، وقالت: لا يكن أحد يخبر أبا طلحة حتى أكون أنا الذي أخبره؛ فجاء أبو طلحة كالًا، وهو صائم؛ فتطيبت له، وتصنعت له، وجاءت بعشائه؛ فقال: ما فعل أبو عمير؟ قالت: قد فرغ؛ فتعشى، وأصاب منها ما يصيب الرجل من امرأته؛ فقالت: يا أبا طلحة، أرأيت أهل بيت أعاروا (¬1) أهل بيت عارية؛ فطلبها أصحابها أيردونها أم يحبسونها؟ فقال: بل يردونها، فقالت: احتسب أبا عمير. قال: فغضب؛ فانطلق كما هو إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ فأخبره بقول أم سليم؛ فقال: "بارك الله لكما في غابر ليلتكما"، قال: فحملت (¬2) بعبد الله بن أبي طلحة.

384 - باب ما تعوّذ به المرأة التي تطلق
620 - حدثني علي بن أحمد بن سليمان حدثنا أحمد بن سعيد الهمداني ثنا عبد الله بن محمد بن المغيرة ثنا سفيان (بن سعيد) (¬3) الثوري عن ابن أبي ليلى عن الحكم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(8/ 432 - 433)، وابن حبان في "صحيحه" (7187 - إحسان)، والبيهقي (4/ 65 - 66) بطرق عن ثابت به.
وأخرجه البخاري (1301 و 4570 و 5470)، ومسلم (2144) بطرق عن أنس به.
620 - منكر؛ فيه علتان:
الأولى: عبد الله بن محمد بن المغيرة؛ قال أبو حاتم الرازي: "ليس بالقوي"، وقال ابن المديني: "ينفرد عن الثوري بأحاديث"، وقال العقيلي: "يخالف في بعض حديثه، ويحدث بما لا أصل له"، وقال ابن عدي: "عامة ما يرويه لا يتابع عليه"، وقال ابن يونس: "منكر الحديث".
الثانية: ابن أبي ليلى؛ هو محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى؛ صدوق سيىء الحفظ جدًا؛ كما في "التقريب".
¬__________
(¬1) في هامش "ل" الأيمن: "العارية: فعله منسوبة إلى العارة اسم من الإعارة؛ كالغارة من الإغارة وأخذها من العار: العيب".
(¬2) في "ل": "فحبلت".
(¬3) زيادة من "ل".

الصفحة 698