كتاب عجالة الراغب المتمني في تخريج كتاب «عمل اليوم والليلة» لابن السني (اسم الجزء: 2)
الصيدلاني ثنا عيسى بن يونس ثنا ابن أبي ليلى عن محمَّد بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة عن محمَّد بن شرحبيل عن قيس بن سعد بن عبادة (عن أبيه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - دخل، فقال: "السلام عليكم" (¬1)، فرد سعد، وخافت، ثم قال: "السلام عليكم"؛ فرد سعد وخافت، ثم قال: "السلام عليكم"، فرد سعد، وخافت؛ فلما رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه لا يؤذن له انصرف؛ فخرج سعد في أثره؛ فقال: يا رسول الله، ما منعني أن أسمعك إلا أني أحببت أن أستكثر من تسليمك، فرجع معه، فوضع له ماء في جفنة؛ فاغتسل، ثم أمر بملحفة مصبوغة بورس، فالتحف بها، كأني انظر إلى إثر الورس في عُكنه (¬2)، فقال (¬3): "اللهمّ، صل على الأنصار، وعلى ذرية الأنصار".
411 - باب إخراج من دخل بغير استئذان ولا تسليم
665 - أخبرني جعفر بن عيسى (¬4) الحلواني ثنا محمَّد بن عبد الله بن
¬__________
قلت: رجاله ثقات أثبات لكن محمَّد بن عبد الرحمن من الطبقة السادسة. كما في "التقريب" وهي الطبقة التي لم يثبت لأصحابها إدراك لأي صحابي؛ فهو منقطع على هذا، وقد جاء هذا الإرسال أو الانقطاع صريحًا في طرق أخرى.
فرواه شعيب بن إسحاق الدمشقي وعمر بن عبد الواحد وابن سماعة ثلاثتهم عن الأوزاعي به مرسلًا دون ذكر قيس.
أخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" (284/ 326)، ورواية عمر وابن سماعه ذكرها أبو داود في "سننه".
وبالجملة، فإن الصواب في هذا الحديث هو رواية يحيى بن أبي كثير لكنها ضعيفة؛ لإرسالها.
والحديث ضعفه شيخنا العلامة الألباني - رحمه الله - في "ضعيف أبي داود" (1111)، و"ضعيف ابن ماجه" (104).
665 - إسناده حسن؛ أخرجه الترمذي في "جامعه" (5/ 64 - 65/ 2710) -ومن
__________
(¬1) في "ل": "قال: جاء نبي الله - صلى الله عليه وسلم - إلى سعد بن عبادة، فقال: السلام عليكم".
(¬2) في هامش "ل": "العكنة: الطيُّ الذي في البطن من السَّمَن، وعُكْن جمع"، وهو تفسير لها.
(¬3) في "ل": "ثم قال".
(¬4) في هامش "م": "موسى".