كتاب الأعياد وأثرها على المسلمين

وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: لم يكن يؤذن يوم الفطر ولا يوم الأضحى" 1.
وفي ذلك يقول ابن القيم: " وكان صلى الله عليه وسلم إذا انتهى إلى المصلى أخذ في الصلاة من غير أذان ولا إقامة ولا قول: الصلاة جماعة، والسنة أنه لا يفعل شيء من ذلك " 2.
وقال الصنعاني: " وهو دليل على عدم شرعيتهما في صلاة العيد فإنهما بدعة " 3.
7 - ومنها: اشتغالهم عقب الصلاة بزيارة القبور 4 قبل العودة إلى أهليهم، وقد كان صلى الله عليه وسلم يذهب من طريق ويرجع من آخر. فعن جابر قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كان يوم عيد خالف الطريق " 5.
ولم يثبت أن زار قبراً في ذهابه أو إيابه مع وقوع المقابر في طريقه 6، بل قال في عيد الأضحى: "إن أول ما نبدأ من يومنا أن نصلي ثم ننحر، فمن فعل فقد أصاب السنة" 7.
__________
1 المصدر السابق (2/604) ، حديث (886) .
2 زاد المعاد لابن القيم (1/442) .
3 سبل السلام للصنعاني (2/495) .
4 زيارة القبور سنة لقوله صلى الله عليه وسلم: "نهيتكم عن زيارة القبور فزورها". انظر: صحيح مسلم، كتاب الجنائز (2/672) ، حديث (977) . أما تخصيص الزيارة في أيام الأعياد فلا دليل عليه.
5 صحيح البخاري مع فتح الباري، كتاب العيدين، باب من خالف الطريق إذا رجع يوم العيد (2/472) ، حديث (986) .
6 الإبداع في مضار الابتداع لعلي محفوظ (263) .
7 صحيح البخاري مع فتح الباري، كتاب العيدين، باب سنة العيدين لأهل السلام (2/445) ، حديث (951) .

الصفحة 247