وهو المعروف بمسطح، شهد بدرا. وتوفي سنة أربع وثلاثين، وَهُوَ ابْن ست وخمسين سنة.
وقد قيل: إنه شهد صفين مع علي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَهُوَ الأكثر، فذكرناه فِي باب الميم، لأنه غلب عَلَيْهِ مسطح، واسمه عوف لا اختلاف فِي ذَلِكَ.
وأمه- فيما قَالَ ابْن شهاب فِي حديث الإفك- أم مسطح بنت أبي رهم بن المطلب بن عبد مناف، واسمها سلمى [بِنْت صَخْر بْن عَامِر] [١] ، وأمها ريطة بِنْت صَخْر بْن عَامِر خالة أَبِي بَكْر الصديق رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. وقال:
فِي آخر الحديث، عَنْ عَائِشَة رَضِيَ اللَّهُ عنها لما [٢] أنزل الله تعالى براءتي.
قَالَ أَبُو بَكْر- وَكَانَ ينفق على مسطح لقرابته ولفقره: والله لا أنفق على مسطح بعد الَّذِي قاله لعائشة، فأنزل الله عز وجل [٣] : وَلا يَأْتَلِ أُولُوا الْفَضْلِ مِنْكُمْ ... ٢٤: ٢٢ الآية» . فقال أَبُو بَكْر: والله إِنِّي لأحب أن يغفر الله لي. فرجع إِلَى مسطح النفقة التي كَانَ ينفق عَلَيْهِ وَقَالَ: والله لا أنزعها منه أبدا.
وذكر الأموي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْن إِسْحَاق [٤] قَالَ قَالَ أَبُو بَكْر رضى الله عنه لمسطح:
يا عوف ويحك هلا قلت عارفة ... من الكلام ولم تتبع بها طمعا
وأدركتك حياءً [٥] معشر أنف ... ولم تكن قاطعا يا عوف منقطعا
---------------
[١] من س.
[٢] في س: فلما.
[٣] سورة النور، آية ٢٢
[٤] في س: أبى إسحاق.
[٥] في س: حميا معشر.