كتاب الاستيعاب في معرفة الأصحاب (اسم الجزء: 4)
عَقِيلِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَقَتَادَةُ بْنُ دِعَامَةَ السَّدُوسِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، وَأَبُو رَافِعٍ، وَابْنُ عَبَّاسٍ- فَذَكَرَ الأَسَانِيدَ عَنِ الزُّهْرِيِّ وَابْنِ عَقِيلٍ وَقَتَادَةَ وَابْنِ إِسْحَاقَ خَدِيجَةَ بِنْتَ خُوَيْلِدٍ. ثُمَّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بن هاشم ابن الْبَرِيدِ [١] ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ [٢] بْنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يَوْمَ الاثْنَيْنِ، وَصَلَّتْ خَدِيجَةُ آخِرَ يَوْمَ الاثْنَيْنِ، وَكَذَا يَقُولُ ابْنُ عَبَّاسٍ.
حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بَلْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ أَوَّلَ مَنْ آمَنَ باللَّه مِنَ النَّاسِ بَعْدَ خَدِيجَةَ. وَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: كَانَتْ خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ أَوَّلَ مَنْ آمَنَ باللَّه وَرَسُولِهِ وَصَدَّق مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا جَاءَ بِهِ عَنْ رَبِّهِ وَآزَرَهُ [٣] عَلَى أَمْرِهِ، فَكَانَ لا يَسْمَعُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ شَيْئًا يَكْرَهُهُ مِنْ رَدٍّ عَلَيْهِ وَتَكْذِيبٍ لَهُ إِلا فَرَّجَ اللَّهُ عَنْهُ بِهَا، تُثَبِّتُهُ وَتُصَدِّقُهُ، وَتُخَفِّفُ عَنْهُ، وَتُهَوِّنُ عَلَيْهِ مَا يَلْقَى مِنْ قَوْمِهِ.
قَالَ: وحدثني إِسْمَاعِيل بْن أبي حكيم أنه بلغه عَنْ خديجة أنها قالت لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: يا بن عم، أتستطيع أن تخبرني بصاحبك إذا جاءك- تعني جبرائيل عَلَيْهِ السلام- فلما جاءه جبرائيل عَلَيْهِ السلام قَالَ: يَا خديجة، هَذَا جبرائيل قد جاءني، فقالت له: قم يا بن عم فاقعد على فخذي اليمنى، ففعل، فقالت: هل تراه؟ قَالَ: نعم. قالت: فتحول إِلَى اليسرى، ففعل، فقالت: هل تراه؟ قَالَ: نعم. قالت: فاجلس فِي حجري، [ففعل، فقالت: هل تراه؟
قَالَ: نعم] [٤] ، فألقت خمارها وحسرت عَنْ صدرها، فقالت: هل تراه؟ فَقَالَ:
لا، قالت: أبشر، فإنه والله ملك، وليس بشيطان.
---------------
[١] أ: اليزيد.
[٢] أ: عبد الله.
[٣] أ: وآزرته.
[٤] من أ
الصفحة 1820