كتاب الاستيعاب في معرفة الأصحاب (اسم الجزء: 4)

مِنَ الأَيَّامِ فَأَدْرَكَتْنِي الْغَيْرَةُ، فَقُلْتُ: هَلْ كَانَتْ إِلا عَجُوزًا، فَقَدْ أَبْدَلَكَ اللَّهُ خَيْرًا مِنْهَا، فَغَضِبَ حَتَّى اهْتَزَّ مُقَدَّمُ شَعْرِهِ مِنَ الْغَضَبِ، ثُمَّ قَالَ: لا وَاللَّهِ، مَا أَبْدَلَنِي اللَّهُ خَيْرًا مِنْهَا، آمَنَتْ [بِي] [١] إِذْ كَفَرَ النَّاسُ، وَصَدَّقَتْنِي إِذْ كَذَّبَنِي النَّاسُ، وَوَاسَتْنِي فِي مَالِهَا إِذْ حَرَمَنِي النَّاسُ، وَرَزَقَنِي اللَّهُ مِنْهَا أَوْلادًا إِذْ حَرَمَنِي أَوْلادَ النِّسَاءِ. قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: لا أَذْكُرُهَا بِسَيِّئَةٍ أَبَدًا. وَرَوَى عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي حَمَّادُ بْنُ أُسَامَةَ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَدِيجَةَ ذَاتَ يَوْمٍ، فَتَنَاوَلْتُهَا، فَقُلْتُ: عَجُوزُ كَذَا وَكَذَا، قَدْ أَبْدَلَكَ اللَّهُ بِهَا خَيْرًا مِنْهَا. قَالَ: مَا أَبْدَلَنِي اللَّهُ خَيْرًا مِنْهَا، لَقَدْ آمَنَتْ بِي حِينَ كَفَرَ بِي النَّاسُ، وَصَدَّقَتْنِي حِينَ كَذَّبَنِي النَّاسُ، وَأَشْرَكَتْنِي فِي مَالِهَا حِينَ حَرَمَنِي النَّاسُ، وَرَزَقَنِي اللَّهُ وَلَدَهَا وَحَرَمَنِي وَلَدَ غَيْرِهَا. فَقُلْتُ: وَاللَّهِ لا أُعَاتِبُكَ فِيهَا بَعْدَ الْيَوْمِ. أَخْبَرَنَا عَبْدُ الله بن محمد بن عبد المؤمن، حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الصَّيْدَلانِيُّ بِبَغْدَادَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، فَذَكَرَهُ.
حدثنا سعيد بن نصر، حدثنا قاسم بن أَصْبَغَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ وَأَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: خَيْرُ نِسَائِهَا مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ، وَخَيْرُ نِسَائِهَا خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ. وَرَوَاهُ عَنْ هِشَامٍ بِهَذَا الإِسْنَادِ جَمَاعَةٌ مِنْهُمُ ابْنُ جُرَيْجٍ وَأَبُو معاوية.
---------------
[١] ليس في أ

الصفحة 1824

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text