كتاب الاستيعاب في معرفة الأصحاب (اسم الجزء: 4)

وقالوا: حرم مُحَمَّد نساء الولد، وقد تزوج امرأة ابنه، فأنزل اللَّه عَزَّ وَجَلَّ [١] :
مَا كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ من رِجالِكُمْ ... ٣٣: ٤٠ إِلَى آخر الآية. وَقَالَ اللَّه تعالى: ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ ٣٣: ٥ الآية، فدعي من يومئذ زيد بْن حارثة، وَكَانَ يدعى زيد بْن مُحَمَّد.
قالت عائشة رضي اللَّه عنها: لم يكن أحد من نساء النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تساميني فِي حسن المنزلة عنده غير زينب بنت جحش، وكانت تفخر عَلَى نساء النَّبِيّ صَلَّى الله عليه وسلم، فتقول: إنّ آباءكن أنكحوكن، وإن اللَّه أنكحني إياه من فوق سبع سماوات. وغضب عليها رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لقولها فِي صفية بنت حيي، تلك اليهودية. فهجرها لذلك ذا الحجة والمحرم وبعض صفر، ثم أتاها بعد وعاد إِلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ معها، وكانت أول نساء النبي صلى الله عليه وسلم وفاة بعدها ولحوقا به صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
رَوَى إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى، قَالَ:
صَلَّيْتُ مَعَ عُمَرَ عَلَى أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ، وَكَانَتْ أَوَّلَ نساء النبي صلى الله عليه وسلم وفاة.
حدثنا عبد الوارث، حدثنا قاسم بن أصبغ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا الْمَسْعُودِيُّ، عَنِ الْقَاسِمِ، قَالَ: كَانَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ أَوَّلَ نِسَاءِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لُحُوقًا بِهِ.
وَذَكَرَ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ، حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلانَ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى الشَّيْبَانِيُّ، حَدَّثَنَا طَلْحَةُ، عَنْ عَائِشَةَ [٢] أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
---------------
[١] سورة الأحزاب، آية ٤٠.
[٢] أ: عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ المؤمنين.

الصفحة 1850

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text