كتاب الاستيعاب في معرفة الأصحاب (اسم الجزء: 4)

أَخْبَرَنَا خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ السَّرَّاجُ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَزِيدَ الطَّحَّانُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلامِ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ أَبِي الْجَحَّافِ، عَنْ جُمَيْعِ بْنِ عُمَيْرٍ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ، فَسَأَلْتُ [١] أَيُّ النَّاسِ كَانَ أَحَبَّ إِلَى رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قالت: فَاطِمَةُ. قُلْتُ: فَمِنَ الرِّجَالِ؟ قَالَتْ: زَوْجُهَا، إِنْ كَانَ مَا عَلِمْتُهُ صَوَّامًا قَوَّامًا.
قَالَ: وَأَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَاذَانُ، عَنْ جَعْفَرٍ الأَحْمَرِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَ أَحَبَّ النِّسَاءِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاطِمَةُ، وَمِنَ الرِّجَالِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ.
قَالَ: وَأَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ [٢] ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى، عَنْ عون ابن مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، عَنْ أُمِّهِ أُمِّ جَعْفَرِ بِنْتِ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، وَعَنْ عَمَّارِ بْنِ [٣] الْمُهَاجِرِ، عَنْ أُمِّ جَعْفَرٍ- أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ لأَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ: يَا أَسْمَاءَ، إِنِّي قَدِ اسْتَقْبَحْتُ مَا يُصْنَعُ بِالنِّسَاءِ، إِنَّهُ يُطْرَحُ عَلَى الْمَرْأَةِ الثَّوْبُ فَيَصِفُهَا. فَقَالَتْ أَسْمَاءُ: يَا بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ، أَلا أُرِيكِ شَيْئًا رَأَيْتُهُ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ! فَدَعَتْ بِجَرَائِدَ رَطِبَةٍ فَحَنَّتْهَا ثُمَّ طَرَحَتْ عَلَيْهَا ثَوْبًا، فَقَالَتْ فَاطِمَةُ: مَا أَحْسن هَذا وَأَجملَهُ! تعْرَف بِهِ المَرْأة من الرجال، فإذا أنا مِتّ فاغْسلينِي أنتِ وعلِيٌّ، وَلا تُدْخِلِي عَلَيَّ أَحَدًا. فَلَمَّا تُوُفِّيَتْ جَاءَتْ عَائَشَةُ تَدْخُلُ، فَقَالَتْ أَسْمَاءُ: لا تَدْخُلِي. فَشَكَتْ إِلَى أَبِي بَكْرٍ، فَقَالَتْ: إِنَّ هَذِهِ الْخَثْعَمِيَّةَ تَحُولُ بَيْنَنَا وَبَيْنَ بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، رقد جَعَلَتْ لَهَا مِثْلَ هَوْدَجِ الْعَرُوسِ- فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ، فَوَقَفَ عَلَى الْبَابِ، فَقَالَ: يَا أَسْمَاءُ، ما حملك على أن منعت
---------------
[١] أ: فسئلت.
[٢] أ: سعد.
[٣] أ: عمارة.

الصفحة 1897

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text