كتاب الاستيعاب في معرفة الأصحاب (اسم الجزء: 1)

وذكر علي بن المديني: حَدَّثَنَا المغيرة بن سلمة عن عَبْد الواحد بن زياد عن عاصم عن أبي عثمان، قَالَ: رأيت الذي يلعب بين يدي الوليد بن عقبة فيرى أنه يقطع رأس رجل ثم يعيده، فقام إليه جندب بن كعب فضرب وسطه بالسيف وقال: قولوا له فليحي نفسه الآن. قَالَ: فحبس الوليد جندبا، وكتب إلى عثمان رضي الله عنه، فكتب عثمان أن خل سبيله، فتركه.
قَالَ: وَحَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: كَانَ سَاحِرٌ يَلْعَبُ بَيْنَ يَدَيِ الْوَلِيدِ يُرِيهِمْ أَنَّهُ يَدْخُلُ فِي فَمِ الْحِمَارِ وَيَخْرُجُ مِنْ ذَنَبِهِ أَوْ مِنْ دُبُرِهِ، وَيَدْخُلُ فِي اسْتِ الْحِمَارِ وَيَخْرُجُ مِنْ فِيهِ، وَيُرِيهِمْ أَنَّهُ يَضْرِبُ رَأْسَ نَفْسِهِ فَيَرْمِي بِهِ، ثُمَّ يَشْتَدُّ فَيَأْخُذُهُ ثُمَّ يُعِيدُهُ مَكَانَهُ، فَانْطَلَقَ جُنْدَبٌ إِلَى الصَّيْقَلِ، وَسَيْفُهُ عِنْدَهُ، فَقَالَ: وَجَبَ أَجْرُكَ، فَهَاتِهِ. قَالَ: فَأَخَذَهُ فَاشْتَمَلَ عَلَيْهِ. ثُمَّ جَاءَ إِلَى السَّاحِرِ مَعَ أَصْحَابِهِ وَهُوَ فِي بَعْضِ مَا كَانَ يَصْنَعُ، فَضَرَبَ عُنُقَهُ، فَتَفَرَّقَ أَصْحَابُ الْوَلِيدِ، وَدَخَلَ هُوَ الْبَيْتُ، وَأُخِذَ جُنْدُبٌ وَأَصْحَابُهُ فَسُجِنُوا. فَقَالَ لِصَاحِبِ السِّجْنِ: قَدْ عَرَفْتَ السَّبَبَ الَّذِي سُجِنَّا فِيهِ: فَخَلِّ سَبِيلَ أَحَدِنَا حَتَّى يَأْتِيَ عُثْمَانَ، فَخَلَّى سَبِيلَ أَحَدِهِمْ، فَبَلَغَ ذَلِكَ الْوَلِيدَ، فَأَخَذَ صَاحِبَ السِّجْنِ فَصَلَبَهُ. قَالَ: وَجَاءَ كِتَابُ عُثْمَانَ أَنْ خَلِّ سَبِيلَهُمْ وَلا تَعْرِضْ لَهُمْ، وَوَافَى كِتَابُ عُثْمَانَ قَبْلَ قَتْلِ الْمَصْلُوبِ فَخَلَّى سَبِيلَهُ.
وَأَخْبَرَنَا خَلَفُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ محمد، حدثنا أحمد بن خالد، حدثنا إسحاق بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابن جريج عن عمرو

الصفحة 259

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text