كتاب الاستيعاب في معرفة الأصحاب (اسم الجزء: 2)

وَسَلَّمَ في خروجه من بني عمرو بن عوف حين قدم المدينة مهاجرا من مكة، فلم يزل عنده حتى بنى مسجده في تلك السنة، وبنى مساكنه، ثم انتقل صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلى مسكنه.
وآخى رَسُول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين مصعب بن عمير.
حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ، قال: حدثنا قاسم بن أصبغ، قال: حدثنا ابْنُ وَضَّاحٍ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ اللَّيْثِ بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ، عَنْ أَبِي رُهْمٍ السَّمَاعِيِّ [١] أَنَّ أَبَا أَيُّوبَ الأَنْصَارِيَّ حَدَّثَهُ قَالَ: نَزَل رسول الله صلى الله عليه وسلم في بَيْتِنَا الأَسْفَلِ، وَكُنْتُ فِي الْغُرْفَةِ، فَأُهْرِيقَ مَاءٌ فِي الْغُرْفَةِ، فَقُمْتُ أَنَا وَأُمُّ أَيُّوبَ بِقَطِيفَةٍ نتتبع الْمَاءَ شَفَقَةً أَنْ يَخْلُصَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [مِنْهُ شَيْءٌ] [٢] ، وَنَزَلْتُ إلى رسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا مُشْفِقٌ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهُ لَيْسَ يَنْبَغِي أَنْ نَكُونَ فَوْقَكَ، انْتَقِلْ إِلَى الْغُرْفَةِ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَتَاعِهِ أَنْ يُنْقَلَ، وَمَتَاعُهُ قَلِيلٌ ... وَذَكَرَ تَمَامَ الْحَدِيثِ. وكان أبو أيوب [٣] الأنصاري مع علي بن أبي طالب في حروبه كلها، ثم مات بالقسطنطينية من بلاد الروم في زمن معاوية، وكانت غزاته تلك تحت راية يزيد، هو كان أميرهم يومئذ، وذلك سنة خمسين أو إحدى وخمسين من التاريخ.
وقيل: بل كانت سنة اثنتين وخمسين، وهو الأكثر في غزوة يزيد القسطنطينية.
حدثنا سعيد بن نصر، قال: حدثنا قاسم بن أصبغ، قال: حدثنا محمد بن
---------------
[١] في ى: السمعي. والمثبت من أ، ت.
[٢] ليس في أ، ت.
[٣] هو خالد، صاحب الترجمة كما تقدم.

الصفحة 425

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text