كتاب الاستيعاب في معرفة الأصحاب (اسم الجزء: 2)

النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نورا في جبينه ليدعو قومه به. فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هذه مثله [١] ، فجعله رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في سوطه. وذكر ذا اليدين الخزاعي، وأنه كان يدعى ذا الشمالين، فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم ذا اليدين، وذكر أنه هو القائل: أقصرت الصلاة أم نسيت؟
وقد تقدم في ذكر ذي اليدين ما فيه كفاية.
هذا ما ذكره المبرد، وأما ما ذكره أهل السير وأهل الآثار والعلم بالخبر فما ذكرناه في كتابنا هذا، ومحال عند أهل العلم أن يذكر أبو الهيثم ابن التيهان، وقتادة بن النعمان، وخزيمة بن ثابت في الأذواء، وهذا لا معنى له عند العلماء.
وقد أجمعوا أن عثمان بن عفان يقَالُ له ذو النورين، ولم يذكره المبرد في الأذواء، فدل على أنه لم يصنع شيئا في الأذواء، إذ ذكر فيهم من لم نذكر [٢] فيهم.
---------------
[١] في ى: أعطاه النبي صلّى الله عليه وسلم هذه مثلة. والمثبت من أ، ت. وفي الإصابة:
وروى الطبري من طريق ابن الكلبي قال: سبب تسمية ابن الطفيل بذي النور أنه لما وفد على النبي صلى الله عليه وسلم فدعا لقومه قال له ابعثني إليهم واجعل لي آية فَقَالَ: اللَّهمّ نَوِّرْ لَهُ.
فَسَطَعَ نُورٌ بَيْنَ عينيه، فقال: يا رب أخاف أن يقولوا مثلة، فتحول إلى طرف سوطه فكان يضيء له في الليل المظلمة.
[٢] في ى: يذكر.

الصفحة 478