كتاب الاستيعاب في معرفة الأصحاب (اسم الجزء: 2)

دُنْيَا وَلا دِينٌ إِلا بِهِ، وَإِنِّي مُنِيتُ بأربعة: أدهى [١] الناس وأسخاهم طلحة، وأشجع الناس الزبير، وأطوع الناس في الناس عائشة، وأسرع الناس فتنة يعلى ابن مُنَبِّهٍ [٢] ، وَاللَّهِ مَا أَنْكَرُوا عَلَيَّ مُنْكَرًا [٣] ، وَلا استأثرت بمال، ولا ملت بهوى، وإنهم ليطلبون حقا تركوه، ودما سفكوه. ولقد ولوه دوني، وَلَوْ أَنِّي كُنْتُ شَرِيكَهُمْ فِيمَا كَانَ [٤] لَمَا أَنْكَرُوهُ، وَمَا تَبِعَةُ دَمِ عُثْمَانَ إِلا عَلَيْهِمْ [٥] ، وإنهم لهم الفئة الباغية، بايعوني ونكثوا بيعتي، وما استأنوا بي حتى يعرفوا جوري من عدلي، وإني لراض بحجة الله عليهم وعلمه فيهم، وإني مع هذا لداعيهم ومعذر إليهم، فَإِنْ قَبِلُوا فَالتَّوْبَةُ مَقْبُولَةٌ، وَالْحَقُّ أَوْلَى مِمَّا أَفْضَوْا إِلَيْهِ [٦] . وَإِنْ أَبَوْا أَعْطَيْتُهُمْ حَدَّ السَّيْفِ، وكفى به شافيا من باطل، وناصرا، والله إن طلحة والزبير وعائشة ليعلمون أني على الْحَقِّ وَأَنَّهُمْ مُبْطِلُونَ.
(٧٧٥) رفاعة بن زيد بن عامر بن سواد بن كعب،
وهو ظفر بن الخزرج بن عمرو ابن مالك بن الأوس الأنصاري الظفري، عم قتادة بن النعمان، هو الذي سرق سلاحه وطعامه بنو أبيرق، فتنازعوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فنزلت في بني أبيرق [٧] : وَلا تُجادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتانُونَ أَنْفُسَهُمْ ٤: ١٠٧ ... الآية. خبره هذا عند محمد بن إسحاق، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن أبيه عن جده قتادة ابن النعمان.
---------------
[١] في ى: أو هي.
[٢] في ى: يعنى ابن أمية.
[٣] في ى: منكرا لا استأثرت- وهو تحريف.
[٤] في ى: وإن كنت شريكهم بما كان.
[٥] في أ: عندهم.
[٦] في أ: ما انصرف إليه.
[٧] سورة النساء، آية ١٠٦.

الصفحة 499

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text