كتاب الاستيعاب في معرفة الأصحاب (اسم الجزء: 2)

أَرَأَيْتَ رَجُلا عَمِلَ الذُّنُوبَ كُلَّهَا لَمْ يَتْرُكْ مِنْهَا شَيْئًا، وَهُوَ فِي ذَلِكَ لَمْ يَتْرُكْ حَاجَّةً وَلا دَاجَّةً إِلا اقْتَطَعَهَا بِيَمِينِهِ، فَهَلْ لِذَلِكَ مِنْ تَوْبَةٍ؟ قَالَ: هَلْ أَسْلَمْتَ [١] ؟ قَالَ:
أَمَّا أَنَا فَأَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّكَ رَسُولُهُ. قَالَ: نَعَمْ، تَفْعَلُ الْخَيْرَاتِ، وَتَتْرُكُ السَّيِّئَاتِ يَجْعَلُهُنَّ اللَّهُ لَكَ كُلَّهُنَّ خَيْرَاتٍ. قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ، فَمَا زَالَ يُكَبِّرُ حَتَّى تَوَارَى. قَالَ أَبُو الْمُغِيرَةِ: سَمِعْتُ مُبَشِّرَ بْنَ عُبَيْدٍ يَقُولُ: الْحَاجَّةُ هُوَ الَّذِي يَقْطَعُ الطَّرِيقَ عَلَى الْحَاجِّ إِذَا تَوَجَّهُوا. وَالدَّاجَّةُ الَّذِي يَقْطَعُ الطَّرِيقَ عَلَيْهِمْ إِذَا رَجَعُوا. قَالَ أَبُو عَلِيٍّ: لَمْ أَجِدْ لِشَطْبٍ الْمَمْدُودِ أَبِي الطَّوِيلِ غَيْرَ هَذَا الْحَدِيثَ.
(١١٩٨) شعيب بن عمرو الحضرمي.
لا يصح حديثه أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يصبغ بالحناء.
(١١٩٩) شفىّ الهذلي،
والد النضر بن شفي. يعد في أهل المدينة. ذكره بعضهم في الصحابة، ولا تصح له صحبة، والله أعلم.
(١٢٠٠) شقران مولى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
قيل: اسمه صالح فيما ذكر خليفة بن خياط، ومصعب.
وَقَالَ مصعب: كان شقران عبدا حبشيا لعبد الرحمن بن عوف، فوهبه لرسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وقيل: بل اشتراه رسول الله صلى الله عليه وسلم من عبد الرحمن بن عوف وأعتقه.
وَقَالَ عبد الله بن داود الخريبي [٢] وغيره: كان رَسُول الله صلّى الله عليه وسلم
---------------
[١] في أ: هل أسلم؟
[٢] في أ: الحديبى.

الصفحة 709

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text