زال موجبه بطل العمل به وتعين العمل بالراجح أو المشهور، وذكر أبو الحسن التسولي أمثلة ونماذج، لتقديم ما جرى به العمل بسبب العرف.
قال: «فإن قيل: جرى العمل بأن النحاس مثلا يحكم به للنساء عند اختلافهن مع الأزواج لأن عرف البلد أنه من متاعهن، لم يعم البلد الذي لا عرف لهم بذلك» (¬1).
المسألة الحادية عشرة: المراد بقولهم: الأحسن والأولى
والأشبه والمختار والصواب والحق والاستحسان:
1 - الأحسن: ومرادهم به هو ما استحسنه الإمام وليس الأحسن من الأقوال (¬2).
ومن أمثلة استعمالهم لهذا الاصطلاح:
قوله في التماثيل: «بخلاف الثياب والبسط التي تمتهن، وتركه أحسن» (¬3).
جاء في فصل فرائض الصلاة قوله: «اختلف في حكم الزائد على أقل ما يقع عليه اسم الطمأنينة فقيل: فرض موسع، وقيل: نافلة وهو الأحسن» (¬4).
2 - الأولى: هي بمعنى الأحسن (¬5)، وجاء في الزكاة قوله: «والأولى الاستنابة» (¬6).
¬_________
(¬1) البهجة شرح التحفة لأبي الحسن التسولي 1/ 45.
(¬2) كشف النقاب الحاجب لابن فرحون ص 122.
(¬3) جامع الأمهات لابن الحاجب ورقة 14 ب.
(¬4) حاشية الدسوقي 1/ 244.
(¬5) كشف النقاب الحاجب لابن فرحون ص 122.
(¬6) جامع الأمهات لابن الحاجب ورقة 42 أ.