الراجح الذي عبر بالمذهب تارة يكون طريقه القطع وتارة يكون طريقه المخالف، والمعنى ليس مراد المصنف دائما بالتعبير بالمذهب طريقه القطع، بل يكون تارة طريقه الخلاف أيضا» (¬1).
ومن أمثلة استعماله لهذا اللفظ في المنهاج قوله في باب التيمم: «فإن نوى فرضا ونفلا أبيحا أو فرضا فله النفل على المذهب أو النفل أو الصلاة تنفل لا الفرض على المذهب» (¬2).
أشار بالمذهب في المثال السابق لمسألة خلافية للدلالة على أن هذا اللفظ ليس قاصرا على ما طريقه القطع فقط.
6 - الظاهر:
الظاهر هو القول أو الوجه الذي قوي دليله، وكان راجحا على مقابله، وهو الرأي الغريب، إلا أن الظاهر أقل رجحانا من الأظهر.
يقول الغزالي: «الظاهر هو الرأي الظاهر من حيث القوة والرجحان، ومقابله يكون قولا أو وجها غريبا» (¬3).
7 - الأرجح:
الأرجح «ما كان رجحانه أكثر من غيره، ومقابله الراجح الذي تعضد بأحد أسباب الترجيح» (¬4) كقوة الدليل أو مناسبته للزمان أو ما اقتضاه العرف أو لشهرته.
8 - الأشبه:
الأشبه هو الحكم الأقوى شبها بالعلة الجامعة بين المقيس والمقيس عليه، ويستعمل هذا اللفظ حينما يكون للمسألة حكمان قياسيان، تكون العلة في أحدهما أقوى شبها بالأصل.
¬_________
(¬1) الابتهاج في بيان اصطلاح المنهاج للحضرمي ص 12.
(¬2) منهاج الطالبين للنووي ص 7.
(¬3) - (¬4) الوسيط للغزالي 1/ 293.