كتاب مصطلحات المذاهب الفقهية وأسرار الفقه المرموز

هو المعتمد أي إن كان، وتارة يطلقون ذلك، فجرى غير واحد من المشايخ على أنه ضعيف، والمعتمد ما في مقابله» (1).
ويتابع الشربيني بنقل كلام الكردي حيث قال: «لأنه لا يلزم من التبرئة اعتماد مقابله» (2).
وهناك صيغة أخرى تدل على التبري وهي قولهم: «نبه عليه الأذرعي» أو «كما ذكره الأذرعي» (3).
ومعنى: «نبه عليه الأذرعي»: أن ذلك معلوم من كلام الأصحاب إنما للأذرعي التنبيه عليه.
أما «كما ذكره الأذرعي» فتعني: «أن ذلك من عند نفسه» (4).

المسألة الثالثة: ألفاظ التضعيف والتمريض:
1 - «في قول كذا»، «في نص»، «في رواية»:
هذه من اصطلاحات النووي الدالة على القول المرجوح، وأن الراجح خلافها، فهي بهذه الصياغة تدل على ضعفها، لكنه لم يذكر ذلك تأدبا مع الإمام الشافعي.
يقول: «وحيث أقول في قول كذا فالراجح خلافه» (¬5)، ويقول أيضا:
¬_________
(1 - 2) مغني المحتاج للشربيني 1/ 28؛ والفوائد المكية للسقاف ص 42.
(3 - 4) مغني المحتاج 1/ 28؛ والفوائد المكية للسقاف ص 44. والأذرعي هو: أحمد بن أحمد بن عبد الواحد بن عبد الغني بن محمد بن سالم بن داود بن يوسف الأذرعي، فقيه مفسر من مؤلفاته: جمع التوسط والفتح بين الروضة والشرح في عشرين مجلدا؛ شرح المنهاج سماه غاية المحتاج، توفي سنة 708 هـ‍. معجم المؤلفين لعمر رضا كحالة 1/ 151.
(¬5) المنهاج للنووي ص 2؛ نهاية المحتاج للرملي 1/ 51؛ حاشيتا فليوبي وعميرة 1/ 20؛ الوسيط للغزالي 1/ 292؛ والغاية القصوى للبيضاوي 1/ 120؛ والاستغناء في الفروق والاستثناء، لمحمد بن أبي بكر بن سليمان البكري، تحقيق الدكتور سعود بن مسعد بن مساعد الثبيتي، الطبعة الأولى، (1408 هـ‍/1988 م)،1/ 56؛ رسالة سلم المتعلم ص 46.

الصفحة 278