كتاب مصطلحات المذاهب الفقهية وأسرار الفقه المرموز

وليس التحريم، والرجوع إلى القرائن أسلم في دلالة الألفاظ، وهو الذي اختاره الدكتور سالم الثقفي حيث قال: «وهو الذي أختاره بعد تقليب النظر في العديد من المسائل» (¬1).
ومن الأمثلة الدالة على التحريم في جوابات أحمد:
ما نقله عبد الله في مسائل لأبيه حيث قال: «سألت أبي عن الصلاة في جلود الثعالب: فكرهه» (¬2).
سألت أبي عن الخمر يتخذ خلا قال: «لا يعجبني أكرهه، ولا بأس بما أذن الله في فساده» (¬3).
ومن الاستعمالات الدالة على الكراهة:
قوله: «أكره النفخ في الطعام وإدمان اللحم والخبز الكبار» (¬4).
يقول أبو هانىء سمعت أبا عبد الله يقول: «لا يعجبني نهاب الجوز أن يؤكل منه» (¬5).

المسألة الثالثة: الألفاظ المختلف فيها بين التحريم والوقف
1 - أخشى.
2 - أخاف.
هذان اللفظان يستعملان ويقصد بهما المنع والتحريم، وهو ما ذهب
¬_________
(¬1) مصطلحات الفقه الحنبلي لسالم الثقفي ص 25.
(¬2) مسائل عبد الله 1/ 223.
(¬3) مسائل الإمام أحمد رواية ابنه عبد الله 3/ 1298.
(¬4) صفة الفتوى لابن حمدان ص 93.
(¬5) مسائل الإمام أحمد بن حنبل رواية إسحاق بن إبراهيم بن هانىء النيسابوري تحقيق الشاويشي، الطبعة الأولى، (المكتب الإسلامي،1400 هـ‍) 2/ 133. ونهاب الجوز هو: ما ينثر من الجوز والحلوى في الأعراس فيتسابق الناس لأخذه. المرجع السابق بنفس الصفحات.

الصفحة 328