كتاب الاتجاهات الفقهية عند أصحاب الحديث في القرن الثالث الهجري
وقد ذكر الطحاوي أن الأحاديث التي نفت الصلاة على شهداء أحد، قد نفت أن يكون الرسول - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قد صلى عليهم ولكنها لم تنف أن يكون قد صلى عليهم غيره، فقد كان - عَلَيْهِ السَّلاَمُ - جَرِيحًا مُتْعَبًا في هذه الغزوة (١).
وبذلك يتبين أن أبا حنيفة لم يخالف الآثار، وإنما رجح بين الأحاديث المختلفة، ووافقه البخاري، والثوري، وإسحاق، وابن ماجه.
[تَعْلِيقُ مُعِدِّ الكِتَابِ لِلْمَكْتَبَةِ الشَّامِلَةِ / البَاحِثُ: تَوْفِيقْ بْنُ مُحَمَّدٍ القُرَيْشِي]:
(*) ذكر ابن حجر العسقلاني أن اسمها (غَايِثَة). انظر" فتح الباري بشرح صحيح البخاري "، لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢ هـ)، ترقيم محمد فؤاد عبد الباقي: ٤/ ٦٥، حديث رقم ١٨٥٢، طبعة سنة ١٣٧٩ هـ، نشر دار المعرفة. بيروت - لبنان.
وقال أبو نعيم في " معرفة الصحابة ": (غَاثِيَةُ، وَيُقَالُ: غَائِثَةُ)، انظر " معرفة الصحابة "، لأبي نعيم الأصبهاني (ت ٤٣٠ هـ)، تحقيق عادل بن يوسف العزازي، ٦/ ٣٤٠٧، الطبعة الأولى: ١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م، دار الوطن للنشر، الرياض - المملكة العربية السعودية.