كتاب معانى القرآن للأخفش

وقال {مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَآ} لأنه ذكر الرجل حين قال {وَوَرِثَهُ أَبَواهُ} وقال بعضهم {يُوصِى} وكلٌّ حسن. ونظير {يُوصِي} بالياء.
{وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِنْ لَّمْ يَكُنْ لَّهُنَّ وَلَدٌ فَإِن كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَآ أَوْ دَيْنٍ وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِن لَّمْ يَكُنْ لَّكُمْ وَلَدٌ فَإِن كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُم مِّن بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَآ أَوْ دَيْنٍ وَإِن كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلاَلَةً أَو امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ فَإِن كَانُواْ أَكْثَرَ مِن ذلك فَهُمْ شُرَكَآءُ فِي الثُّلُثِ مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَآ أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَآرٍّ وَصِيَّةً مِّنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ}
{تُوْصُونَ} و {يُوصِينَ} حين ذكرهن، واحتج الذي قال {يُوصِي} بالياء بقوله {غَيْرَ مُضَآرٍّ وَصِيَّةً مِّنَ اللَّهِ} [فـ] نصب {وَصِيَّةً} و {فَرِيضَةً مِّنَ اللَّهِ} [11] كما نصب {كِتَاباً مُؤَجَّلاً} . وقال {وَإِن كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلاَلَةً} ولو قرئت {يُورِثُ} كان جيدا وتنصب {كَلاَلَةً} وقد ذُكِرَ عن الحسن، فإن شئت نصبت كلالةً على خبر {كانَ} [94ب] وجعلت {يُورَث} من صفة الرجل،

الصفحة 250

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text