كتاب معانى القرآن للأخفش

وَلَقَدْ طَعَنْتُ أَبّا عُيَيْنَةَ طَعْنَةً * جَرَمَتْ فَزارَةُ بَعْدَها أَنْ يَغْضَبُوا
أي: حُقَّ لَهٌا.
وقوله {أَن صَدُّوكُمْ} يقول: "لأَِن صَدُّوكُم" وقد قُرئت {إِنْ صَدُّوكُم} [101ء] على معنى "إنْ هُمْ صَدُّوكُم" أي: "إنْ هُمْ فَعَلُوا" أي: إنْ هَمُّوا* ولم يكونوا فعلوا. وقد تقول ذلك أيضاً وقد فعلوا كأنك تحكي ما لم يكن؛ كقول الله تعالى {قَالُواْ إِن يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَّهُ مِن قَبْلُ} وقد كان عندهم قد وقعت السرقة.
وقال {أَن تَعْتَدُواْ} أي: لا يُحِقَنَّ لَكُمْ شَنَئانُ قَوْم أَنْ تَعْتَدُوا. أي: لا يَحْمِلَنَّكُم ذلك َ علَى العُدْوانِ. ثم قال {وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى} .
{حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالْدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَآ أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَآ أَكَلَ السَّبُعُ إِلاَّ مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَنْ تَسْتَقْسِمُواْ بِالأَزْلاَمِ ذالِكُمْ فِسْقٌ الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن دِينِكُمْ فَلاَ تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِيناً فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ}
وقال {وَالْمَوْقُوذَةُ} من (وُقِذَتْ) فـ"هِيَ مَوْقُوذَةٌ".
{وَالنَّطِيحَةُ}

الصفحة 272

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text