كتاب معانى القرآن للأخفش

{وَرَضِيتُ لَكُمُ الأِسْلاَمَ دِيناً} لا على غير هذه الصفة.
وقال {فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} كأنه قال: "فإِنَّ اللهُ لَهُ غَفُورٌ رَحِيم". كما تقول: "عبدُ اللهِ ضَرَبْتُ" تريد: ضربته. قال الشاعر: [من الوافر وهو الشاهد الحادي والثمانون بعد المئة] :
[102 ء] ثَلاثٌ كُلُّهُنَّ قتلتُ عَمْداً * فَأَخْزَى اللهُ رابعَةً تَعُود
وقال الآخر: [من الرجز وهو الشاهد الثاني والثمانون بعد المئة] :
قدْ أَصْبَحَتْ أُمُ الخِيارِ تَدَّعي * عَلَيَّ ذَنْباً كُلَّهُ لَمْ أَصْنعِ
المعاني الواردة في آيات سورة (المائدة)
{يَسْأَلُونَكَ مَاذَآ أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَمَا عَلَّمْتُمْ مِّنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ فَكُلُواْ مِمَّآ أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ وَاذْكُرُواْ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ وَاتَّقُواْ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ}
وقال {مَاذَآ أُحِلَّ} فان شئت جعلت "ذا" بمنزلة "الذي" وان شئت جعلتها زائدة كما قال الشاعر: [من البسيط وهو الشاهد الثالث والثمانون بعد المئة] :
يا خُزْرَ تَغْلِبَ ماذا بالُ نِسْوَتِكُم * لا يَسْتَفِقنَ الى الدَيْرَيْنَ تَحْنانا
فـ"ذا" لا تكون ها هنا إلاَّ زائدة. [اذ] لو قلت: "ما الذي بال نسوتكم" لم يَكُن كَلاماً.
[و] قال {الْجَوَارِحِ}

الصفحة 275

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text