كتاب معانى القرآن للأخفش

{وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَاهَا} . و {قَدْ أَفْلَحَ مَن تَزَكَّى} و {وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى} أمالَها لأنَّها رابعة, و "تَجَلّى" فَعلْتُ منها بالواو لأنها من "جَلَوْت" و "زكا" من "زَكَوْتُ يزكو" و {وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَاهَا} من "الغشاوة".
وقد يميل ما كان منه بالواو نحو (تَلاِها) و (طَحِاها) ناسٌ كثير، لأنَّ الواو تنقلب الى الياء كثيرا مثل قولهم في (حُور) (حِير) وفي "مَشُوب" "مَشِيب" وقالوا "أَرْضٌ مَسْنِيّة" اذا كان يسنوها المطر. فأمالوها الى الياء لانها تنقلب اليها.
وأمالوا كل ما كان نحو "فَعْلى" و "فُعْلى" نحو "بُشْرى" و "مَرْضى" و "سَكْرى"، لان هذا لَوْثُنِّيَ كان بالياء فمالوا اليها.
واما قوله {بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ} فـ (يُكَذِّبُونَ) : يجحدون وهو الكفر. وقال بعضهم: (يَكْذِّبُونَ) خفيفة [19ء] وبها نقرأ. يعني "يكذِبونَ على الله وعلى الرسل".

الصفحة 42

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text